أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة،
تقوم معظم عيادات الخصوبة في دولة الإمارات بعمل اختبار للحالة الطبيعية للكروموسومات بشكل عام في الأجنة، للكشف عمّا إذا كانت هناك أي أمراض وراثية في الأسرة. وبالإضافة إلى ذلك ، تسمح دولة الإمارات أيضًا للأزواج باختيار جنس الجنين كجزء من “التوازن العائلي” المعروف أيضًا باسم “اختيار النوع الاجتماعي” لتحقيق توازن مثالي لكل من الجنسين في الأسرة. وتعتبر الولايات المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة هما البلدين الوحيدين اللذين يعتبرانه قانونيا، مما يجعله سببا رئيسيا لجذب السياح العلاجيين إلى البلاد.
وعند الاطلاع على السياحة العلاجية في الفترة ما بين القرن الثامن عشر إلى القرن العشرين، يلاحظ بأن معظم المرضى الأثرياء من البلدان النامية يتجهون إلى المراكز الطبية في أوروبا والولايات المتحدة للحصول على العلاج الطبي. ولكن هذا الاتجاه بدأ ينعكس في آواخر القرن العشرين وبشكل ملحوظ في بدايات هذا القرن حيث بدأ الناس الأقل ثراء من البلدان النامية بالسفر أيضا للحصول على الخدمات الطبية. ويعود الفضل في هذا التغيير إلى الطفرة التقنية التي أدت إلى عولمة تقنيات الاتصالات وتطوير وسائل النقل.
ويعد حجم قطاع السياحة العلاجية واسع النطاق، فهو يقارب 100 مليار دولار. وعلى الرغم من هذا الحجم المتنامي، وزيادة أعداد البلدان التي تروّج نفسها كوجهات سياحية طبية سواء كان ذلك في مدنها أو منشآتها الطبية ، فإن هناك نقصاً في تدقيق النتائج إحصائياً. وعلى حسب ما ذكرته تعتبرMTI) ) المرجع العالمي المستخدم لتحديد جاذبية البلدان كوجهات سياحية طبية، وتصنيف وتحليل حالة الدولة كوجهة للسياحة الطبية، وإرشادها إلى الوضع الذي يمكنها من زيادة ازدهار سكانها.
وبالإضافة إلى دول مجلس التعاون الخليجي ودول جنوب آسيا ، قام بزيارة المركز “أي في أي” للخصوبة الشرق الأوسط، مرضى من الهند وأفريقيا والسعودية وعمان ولبنان وباكستان وسريلانكا والبحرين وعدة بلدان أخرى في العالم. ومن الجدير بالذكر بأن واحدا من كل عشرة مرضى يعد سائحا علاجيا.
وقال الدكتور البروفيسور “هومان فاطمي”، أخصائي الطب والجراحة التناسلية، والمدير الطبي في “مركز أي في أي لطب الأجنّة” في أبوظبي في مركز “أي في أي” للخصوبة الشرق الأوسط: “إن مجال الطب التناسلي يعتبر مجالا صغيرا جدا، بالمقارنة مع مجالات الطب الأخرى. ولكننا على مدى العقود الثلاثة الماضية، اكتسبنا معرفة وخبرة علمية كبيرة، مما أدى إلى تحسين فرص الأزواج ليصبحوا آباء. فقد ساعدت أبحاثنا السريرية الواسعة على ترجمة معرفتنا النظرية إلى ممارسة فاعلة، مما جعلنا قادة في مجالنا”.
ولتشجيع وتطوير قطاع السياحة العلاجية في البلاد، يقدم مركز “أي في أي” للخصوبة الشرق الأوسط للمرضى استشارات طبية عبر تطبيق (السكايب)، وتنسيق عمليات تحفيزية في بلدهم ، وترتيب التأشيرات الطبية، والإقامة في الفنادق ووسائل النقل. ويشار أيضا إلى أن المركز يتبع أنظمة وقواعد صارمة تتماشى مع أعلى المعاييرالعالمية في مجال الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
وباعتبار “أي في أي” للخصوبة الشرق الأوسط” وحدة للرعاية الصحية، مع فريق يتألف من أكثر من 1000 طبيب ، فقد حقق نسبة نجاح تفوق 71% بالمائة ، وهو ما يتماشى مع سعي القطاع الطبي في دولة الإمارات إلى توفير الرعاية الصحية المتكاملة للمرضى والمسافرين كسياح علاجيين على حد سواء. فقد لوحظ أن معظم السياح العلاجيين يختارون السفر إلى الإمارات العربية المتحدة للحصول على علاجات خصوبة نظراً لقصر وقت السفر، واعتدال التكلفة العلاجية ومعدلات النجاح العالية.
ومن المتوقع أن ينمو قطاع السياحة العلاجية العالمي بنسبة 15% إلى 20% في المائة سنوياً ، وبحلول عام 2025 ، وفقاً لتقديرات “بيزنس إنسايدر” Business Insider” ، ينبغي أن يصل إلى أكثر من 120 مليار دولار.
