كتبت/ أية حمدي
وقعت وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، يوم الأربعاء في العاصمة أبوظبي، اتفاقية تعاون مع الهيئة الطبية الدولية (IHG) من المملكة المتحدة، في خطوة تستهدف دعم وتوسيع خدمات الرعاية الصحية المقدمة للسكان المتضررين من تصاعد العنف في السودان.
ووفقًا لما نقلته وكالة «أسوشيتد برس»، تنص الاتفاقية على تخصيص تمويل بقيمة مليوني دولار أمريكي لتنفيذ مشروع «الاستجابة الطارئة للوضع الإنساني في السودان»، والذي يهدف إلى تسريع التدخلات الطبية المنقذة للحياة، وتعزيز القدرة على تلبية الاحتياجات الصحية العاجلة في المناطق الأكثر تضررًا من النزاع.
وتركز الاتفاقية على خفض معدلات المرض والوفيات بين المدنيين، وتقديم خدمات صحية أساسية للفئات الأكثر هشاشة، بما يشمل النازحين، والأسر التي تعيلها نساء، والأطفال غير المصحوبين بذويهم، إلى جانب توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، والإمدادات الغذائية الأساسية، وتحسين الظروف المعيشية للحد من المخاطر الصحية وتعزيز قدرة المجتمعات المتضررة على الصمود.
وفي هذا الإطار، أكد طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، أن التصعيد الأخير للأوضاع في السودان فرض ضرورة التحرك السريع لتقديم استجابة طبية عاجلة، خاصة في ظل نزوح أكثر من 450 ألف شخص، معظمهم من الفئات الضعيفة، بينهم ناجون من أعمال عنف وأطفال بلا معيل.
وأشار العامري إلى أن هذه المبادرة تأتي امتدادًا للالتزام الإنساني المستمر لدولة الإمارات تجاه الشعب السوداني، موضحًا أن الدولة قدمت منذ اندلاع النزاع قبل نحو عامين ونصف ما يقارب 784 مليون دولار أمريكي من المساعدات الإنسانية، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية، لضمان وصول الدعم إلى المدنيين دون عوائق.
من جانبه، أوضح ديفيد إيستما، المدير العام للهيئة الطبية الدولية، أن الاحتياجات الإنسانية في السودان والدول المجاورة ما تزال كبيرة، مؤكدًا أن ضمان الحصول على الرعاية الصحية الأساسية يمثل أولوية قصوى للحفاظ على حياة الأسر المتضررة وتعزيز تماسكها.
وأكدت وكالة الإمارات للمساعدات الدولية أن دولة الإمارات، منذ اندلاع الأزمة، دعت باستمرار جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والمنشآت الصحية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والفرق الطبية، ودعم الجهود الرامية إلى التهدئة والتوصل إلى حل سياسي يحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية.



