كتبت/ أية محمد
كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن عام 2024 شهد مقتل 383 عامل إغاثة حول العالم، بينهم 181 في غزة، في حصيلة وصفت بأنها “جرس إنذار” يستدعي حماية المدنيين والعاملين الإنسانيين في مناطق النزاعات.
وفي رسالته بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن الاعتداء على العاملين في المجال الإنساني يمثل “اعتداءً على الإنسانية نفسها”، مشددًا على أنهم يمثلون “شريان الحياة الأخير” لأكثر من 300 مليون شخص عالقين وسط الصراعات والكوارث، فيما يواجه هذا الشريان خطر الجفاف مع تراجع التمويل الدولي.
وأشار جوتيريش إلى أن العام الماضي وحده سجّل رقمًا قياسيًا في استهداف الإنسانيين، إذ قُتل نحو 390 شخصًا من غزة إلى ميانمار مرورًا بالسودان، لافتًا إلى أن “الخطوط الحمراء يتم تجاوزها بلا عقاب”، وأن المطلوب هو “إرادة سياسية وشجاعة أخلاقية” لتغيير هذا الواقع.
وطالب جوتيريش بتكريم ضحايا العمل الإنساني عبر تعزيز الحماية والاستثمار في سلامة العاملين، ووقف حملات التضليل التي تُعرّض حياتهم للخطر، وضمان المساءلة وتقديم الجناة إلى العدالة، إضافة إلى وقف تدفقات الأسلحة إلى الأطراف المنتهكة للقانون الدولي.
وبحسب “أوتشا”، شهد عام 2024 أيضًا إصابة 308 من العاملين الإنسانيين، واختطاف 125، واعتقال 45 آخرين. وأوضحت أن الوفيات ارتفعت بنسبة 31% مقارنة بـ2023، بفعل النزاع المتواصل في غزة (181 قتيلاً) والسودان (60 قتيلاً).
وشدد المكتب الأممي على أن الهجمات ضد عمال الإغاثة تنتهك القانون الدولي الإنساني، وتقوّض جهود إنقاذ الملايين، مشيرًا إلى أن العنف تصاعد في 21 دولة العام الماضي، وكانت الجهات الحكومية مسؤولة عن النسبة الأكبر من الانتهاكات.
ولفت البيان إلى أن مجلس الأمن الدولي اعتمد في مايو 2024 القرار رقم 2730، الذي جدّد التزام الدول بحماية العاملين في المجال الإنساني وضرورة إجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات.
يُذكر أن الأمم المتحدة تحيي اليوم العالمي للعمل الإنساني في 19 أغسطس من كل عام، إحياءً لذكرى مقتل 22 من موظفيها، بينهم الممثل الخاص للأمين العام في العراق، في الهجوم على فندق القناة ببغداد عام 2003.



