كتبت/ أية محمد
توالت الإدانات العربية والإسلامية للهجمات التي طالت مناطق في السعودية، من بينها مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة، وسط تصاعد التوتر في المنطقة، فيما اتهم التحالف العسكري بقيادة السعودية جماعة أنصار الله الحوثية بمحاولة استهداف مكة بطائرة مسيّرة.
وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، إن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن يمثل «خطًا أحمر»، مؤكدًا أن التحالف سيتخذ الإجراءات التي وصفها بالرادعة تجاه جماعة الحوثي، على خلفية ما اعتبره سلوكًا عدائيًا وإرهابيًا.
في المقابل، رفض الحوثيون الاتهامات السعودية، ونفى حزام الأسد، عضو المكتب السياسي للجماعة، استهداف مكة المكرمة، واصفًا الرواية السعودية بأنها «كذبة». كما نفى مصدر عسكري تابع للجماعة وجود أي تهديد صادر من اليمن يستهدف مكة المكرمة أو غيرها من المقدسات.
وأدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي الهجمات المنسوبة إلى الحوثيين على مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة، معتبرة أن استهداف المقدسات الإسلامية يمثل انتهاكًا لحرمتها واستفزازًا لمشاعر المسلمين حول العالم.
كما أعرب مجلس علماء باكستان عن رفضه للهجمات، وقال رئيس المجلس، الشيخ حافظ محمد طاهر محمود أشرفي، إن الاعتداءات طالت مناطق عدة داخل السعودية، بينها مكة والمدينة والرياض وخميس مشيط وأبها وجيزان ونجران والطائف وينبع.
وذكر أشرفي أن الهجمات، وفقًا لما أورده في بيانه، شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وأدت إلى أضرار وإصابات في صفوف المدنيين، إلى جانب أضرار طالت منازل ومركبات ومنشآت صناعية ونفطية.
من جانبها، أدانت رابطة العالم الإسلامي الهجمات التي قالت إنها استهدفت مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة، إلى جانب استمرار الهجمات على الأراضي السعودية.
وقال الأمين العام للرابطة ورئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ محمد بن عبدالكريم العيسى، إن استهداف المقدسات والمنشآت المدنية يمثل انتهاكًا للقيم الدينية والمبادئ الإنسانية، داعيًا الدول الإسلامية والمجتمع الدولي إلى إدانة هذه الهجمات.
وفي السياق ذاته، أعلن الأزهر الشريف إدانته للهجمات التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية، معتبرًا أنها تمثل مساسًا بسيادة المملكة وأمنها واستقرارها، ومخالفة لمبادئ حسن الجوار.
وأدان رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف ما وصفه بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة، مؤكدًا دعم بلاده لأمن المملكة وحماية الحرمين الشريفين.
وتأتي هذه المواقف في ظل اتفاقية دفاعية وقعتها السعودية وباكستان في الرياض في 17 سبتمبر 2025، بهدف تعزيز التعاون الدفاعي ودعم الاستقرار الإقليمي، وتتضمن مبدأ الدفاع الجماعي بين البلدين.
وتأتي التطورات الأخيرة بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية خلال الأيام الماضية، والتي شملت أهدافًا عسكرية ومنشآت مرتبطة بقطاع الطاقة في جنوب المملكة، في وقت تتبادل فيه السعودية والحوثيون الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد.
وتشهد الحرب في اليمن تطورات ميدانية متسارعة، مع استمرار التوتر في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية، والذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، ومن ثم طرق التجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.



