كتبت/ أية محمد
رغم حفاظ ChatGPT على مكانته كأكثر أدوات الذكاء الاصطناعي استخدامًا عالميًا، حيث يتجاوز عدد مستخدميه النشطين أسبوعيًا 200 مليون، إلا أن تقارير جديدة بدأت تُسلّط الضوء على جانب بالغ الأهمية في استخدام هذه التطبيقات: خصوصية المستخدمين وحجم البيانات التي يتم جمعها.
وفي تقرير صادر عن شركة Surfshark المتخصصة في الأمن السيبراني، تم تحليل سياسات جمع البيانات الخاصة بأبرز روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وذلك بالاستناد إلى المعلومات المنشورة على متجر تطبيقات Apple حتى 18 فبراير 2025.
جاء Gemini، الروبوت المطوّر من قبل شركة Google، على رأس القائمة من حيث كمية ونوعية البيانات التي يجمعها. فمنذ إطلاقه في مارس 2023، جمع 22 نوعًا مختلفًا من البيانات، موزعة على 10 فئات تشمل معلومات حساسة مثل: الموقع الجغرافي، محتوى المستخدم، سجل التصفح، المعرفات الشخصية، البيانات التشخيصية، بيانات الاستخدام، الوصول إلى جهات الاتصال.
وتُعد ميزة الوصول إلى جهات الاتصال فريدة من نوعها بين جميع أدوات الذكاء الاصطناعي التي شملها التقرير.
وفقًا للترتيب الوارد في التقرير، جاءت الأدوات الأخرى على النحو التالي:
Claude في المركز الثاني (13 نوعًا من البيانات)
Copilot من مايكروسوفت في المركز الثالث (12 نوعًا)
DeepSeek، الروبوت الصيني الذي أُطلق في يناير 2025، في المرتبة المتوسطة (11 نوعًا)
ChatGPT من OpenAI، يجمع 10 أنواع من البيانات، من بينها محتوى المستخدم ومعلومات الاتصال والمعرفات
Perplexity يعادل ChatGPT من حيث عدد البيانات، مع تركيز أكبر على الموقع وبيانات الاستخدام
Grok، التابع لشركة xAI المملوكة لإيلون ماسك، جاء في المركز الأخير، بجمعه 7 أنواع فقط، ما يجعله الأقل جمعًا للبيانات
ما نوع البيانات الأهم؟
يشير التقرير إلى أن كل الأدوات تقوم بجمع بيانات تشخيصية لتحسين أدائها، لكن الملفت أن Gemini وPerplexity فقط هما من يتتبعان عمليات الشراء داخل التطبيقات.
في المقابل، تقوم معظم هذه الأدوات — باستثناء Grok وPerplexity — بجمع محتوى المستخدم، وهو أحد أكثر أنواع البيانات حساسية، لكونه قابلًا للربط بجهات خارجية أو استخدامه في الإعلانات، وقد يشكل تهديدًا في حال تعرض الخوادم للاختراق.

