لا جديدَ يُذكرُ ولا قديمَ يُعادُ فى “ماسبيرو”. لا يزالُ مبنىً خاملاً مٌتخاذلاَ مُتكاسلاً تسكنه الأشباحُ. شأنُه فى ذلك شأنُ جميع المؤسساتِ والجهاتِ المختومةِ بختم النسر. الأوضاعُ تزداد سوءاً يوماً بعدَ يوم. القائمونَ علي أمر “ماسبيرو”، لا يشغلُهم سوى البقاءِ فى مناصبهم والحصول على مكافأة نهاية الخدمة. شعارهم الأبدى: “إن فاتك الميرى اتمرَّغ فى ترابه”، أو “إن خرب بيت أبوك خد لك منه قالب”. ترابُ “ماسبيرو” لم يعدْ تراباً، بل رُكاماً يتوطنُه العفنُ، وتحتله بيوتُ العنكبوت، وإنَّ أوهنَ البيوتِ لبيتُ العنكبوت
