كتبت/ أية محمد
شهدت حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز تراجعًا حادًا خلال تعاملات الأربعاء، مع عبور 3 سفن فقط محملة أو مرتبطة بتجارة السلع، مقابل 12 سفينة في اليوم السابق، وبفارق كبير عن متوسط العبور اليومي خلال الأيام العشرة الماضية، والبالغ نحو 17 سفينة.
وأظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن صدرت الخميس انخفاضًا ملحوظًا في نشاط أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج.
ولا تعكس بيانات التتبع بالضرورة جميع السفن التي عبرت المضيق، إذ يمكن أن تكون بعض السفن قد أوقفت أجهزة التعريف الآلي «AIS»، ما يجعل رصد حركتها عبر أنظمة التتبع غير ممكن.
وبحسب بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة الشحن، والصادرة عند الساعة 04:45 بتوقيت جرينتش، تضمنت السفن الثلاث ناقلة بضائع سائبة جافة من طراز «سوبرماكس» كانت فارغة من الحمولة، ودخلت المضيق عبر المسار الإيراني.
كما رصدت البيانات دخول ناقلة منتجات نفطية فارغة عبر مسار غير معلن، إلى جانب خروج ناقلة من طراز «باناماكس» من المضيق باستخدام مسار غير معلن.
وتزامن تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز مع انخفاض النشاط الملاحي خلال الأسبوع الجاري، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في الخليج، بما في ذلك الغارات السعودية على أهداف في اليمن، والهجمات التي شنتها جماعة الحوثي باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ باتجاه مدن سعودية.
وتزيد التطورات العسكرية في المنطقة من المخاطر المرتبطة بحركة إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع التقدم الميداني السريع للحوثيين على امتداد ساحل البحر الأحمر، واستمرار الهجمات على السعودية، إلى جانب الأضرار التي لحقت بخط أنابيب النفط السعودي «الشرق-الغرب».
وتشير هذه التطورات إلى اتساع نطاق المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإمدادات النفط، في ظل أهمية مضيق هرمز لحركة تجارة الطاقة العالمية.
ولم يقتصر انخفاض حركة الملاحة على مضيق هرمز، إذ تراجعت أيضًا أعداد السفن العابرة لمضيق باب المندب في البحر الأحمر إلى 21 سفينة يوم الأربعاء، مقابل 24 سفينة في اليوم السابق.
ويعد مضيقا هرمز وباب المندب من الممرات البحرية الحيوية للتجارة العالمية ونقل الطاقة، ما يجعل أي اضطرابات في حركة الملاحة عبرهما ذات انعكاسات محتملة على تكاليف الشحن وسلاسل الإمداد وأسواق النفط.



