كتبت/ إيناس أبوالفضل
في لفتة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر والجزائر، نظمت وزارة الثقافة الجزائرية أمسية فنية خاصة بدار الأوبرا في العاصمة الجزائر، لتكريم الفنان المصري الراحل محمد فوزي، تقديرًا لدوره الوطني والفني في دعم الثورة الجزائرية، وإسهامه في تلحين النشيد الوطني الجزائري.
وشهدت الفعالية حضور الدكتور منير محمد فوزي، نجل الفنان الراحل، إلى جانب عدد من المسؤولين والدبلوماسيين والفنانين والمثقفين من مصر والجزائر، الذين شاركوا في الاحتفاء بمسيرة أحد أبرز رموز الفن العربي.
تضمنت الأمسية عروضًا موسيقية وغنائية قدمها فنانون من مصر والجزائر، استلهمت أعمال محمد فوزي وإرثه الفني، في تأكيد على المكانة التي لا يزال يحتفظ بها في الذاكرة الثقافية العربية، ودوره في توثيق أواصر المحبة بين الشعبين المصري والجزائري.
من جانبه، أكد السفير المصري لدى الجزائر، عبد اللطيف اللايح، أن محمد فوزي يُعد من أبرز الفنانين المصريين الذين ساندوا الثورة الجزائرية، مشيرًا إلى أن العديد من رموز الفن المصري لعبوا دورًا مهمًا في دعم نضال الشعب الجزائري خلال فترة الكفاح من أجل الاستقلال.
وأضاف أن العلاقات المصرية الجزائرية تستند إلى تاريخ طويل من التضامن والتعاون، وكان للفن والثقافة دور بارز في ترسيخ هذه الروابط، مؤكدًا أن تكريم محمد فوزي يعكس تقدير الجزائر لمواقفه الوطنية وإسهاماته الفنية الخالدة.
ويُعد الفنان الراحل محمد فوزي من أبرز نجوم الفن العربي في القرن العشرين، ولم تقتصر مسيرته على الغناء والتلحين والتمثيل، بل امتدت لتشمل مواقف وطنية بارزة، أبرزها تلحين النشيد الوطني الجزائري خلال مرحلة الكفاح ضد الاستعمار، ليظل اسمه حاضرًا كأحد رموز التضامن العربي ودور الفن في دعم قضايا التحرر الوطني.



