كتبت/ د. صباح الحكيم
أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية نجاح الفريق الطبي بمجمع الفيروز الطبي بمحافظة جنوب سيناء في إجراء أول تدخل علاجي بتقنية “كي العصب الكلوي” (Renal Denervation) داخل مستشفيات الهيئة وتحت مظلة منظومة التأمين الصحي الشامل، لعلاج مريض يعاني من ارتفاع ضغط الدم المقاوم للأدوية، في إنجاز طبي جديد يعكس جهود الدولة في توطين أحدث التقنيات العلاجية.
وأكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، أن هذا النجاح يمثل خطوة جديدة نحو تعزيز خدمات العلاج التداخلي داخل مستشفيات الهيئة، بما يتيح للمواطنين الحصول على أحدث الخدمات الطبية وفق المعايير العالمية دون الحاجة إلى السفر خارج محافظاتهم.
وأوضح أن المريض كان يعاني من ارتفاع شديد ومزمن في ضغط الدم، حيث سجلت القراءات 200/120 رغم تلقيه ستة أنواع مختلفة من أدوية خفض الضغط بأقصى الجرعات العلاجية، وهو ما تسبب في مضاعفات أثرت على عضلة القلب ووظائف الكلى، وزادت من احتمالات التعرض لمضاعفات صحية خطيرة.
وأضاف أن الفريق الطبي قرر إجراء التدخل باستخدام تقنية كي العصب الكلوي عبر القسطرة التداخلية، وهي تقنية حديثة تعتمد على استخدام موجات التردد الحراري لتعطيل النشاط الزائد للأعصاب المحيطة بالشريان الكلوي، بما يسهم في خفض ضغط الدم تدريجيًا وتقليل المضاعفات المرتبطة بالمرض.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الإجراء تم بالكامل من خلال قسطرة تداخلية دقيقة عبر شريان الفخذ دون الحاجة إلى جراحة، لافتًا إلى أن تكلفة هذا التدخل في القطاع الخاص تصل إلى نحو مليون جنيه، بينما تحمل المنتفع بمنظومة التأمين الصحي الشامل 482 جنيهًا فقط كنسبة مساهمة مقررة، بما يعكس نجاح المنظومة في توفير أحدث التقنيات العلاجية بأقل تكلفة للمواطنين.
وأكد الدكتور أحمد السبكي أن إدخال تقنية كي العصب الكلوي يأتي ضمن خطة الهيئة لتوطين أحدث وسائل العلاج داخل مستشفيات التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى أن مجمع الفيروز الطبي بجنوب سيناء أصبح مركزًا متقدمًا للتعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة باستخدام أحدث تقنيات القسطرة التداخلية.
وأشاد بالأداء المتميز للفريق الطبي الذي نفذ التدخل، مؤكدًا أن النجاحات المتواصلة التي تحققها مستشفيات الهيئة تعكس كفاءة الكوادر الطبية المصرية وتوافر أحدث التجهيزات الطبية، بما يسهم في تقديم خدمات صحية متطورة تواكب أفضل الممارسات العالمية.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على استمرار جهودها في توسيع نطاق استخدام التقنيات العلاجية الحديثة داخل منشآتها الصحية، بما يدعم منظومة التأمين الصحي الشامل، ويعزز جودة الخدمات الصحية، ويحقق رؤية الدولة في بناء نظام صحي متكامل ومستدام.


