كتبت/ شيماء عصام
ترأست الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، الاجتماع الأول للجنة العليا لمبادرة “حياة” للتصدي لقضية الأطفال في وضعية الشارع، والتي تُنفذ تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية، وذلك بمشاركة ممثلي عدد من الوزارات والجهات الوطنية المعنية بحماية ورعاية الأطفال.
وشهد الاجتماع حضور ممثلين عن وزارات الداخلية والتنمية المحلية والبيئة والصحة والسكان والتربية والتعليم والتعليم الفني والتعليم العالي والبحث العلمي والأوقاف والثقافة والشباب والرياضة والعدل، إلى جانب عدد من الجهات والمؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الطفل والرعاية الاجتماعية.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن مبادرة “حياة” تأتي استكمالًا لجهود الدولة في مواجهة ظاهرة الأطفال بلا مأوى، من خلال تنفيذ رؤية متكاملة تستهدف توفير الرعاية النفسية والصحية والاجتماعية للأطفال في وضعية الشارع، والعمل على دمجهم داخل المجتمع وتحسين جودة حياتهم.
وأوضحت أن اللجنة العليا للمبادرة ستتولى دراسة مخرجات اللجان السابقة المعنية بملف الأطفال بلا مأوى، ووضع برنامج زمني متكامل لتنفيذ المبادرة على مراحل في مختلف محافظات الجمهورية، بما يشمل أعمال الحصر والتأهيل وتطوير دور الرعاية وإعداد الكوادر البشرية اللازمة لتنفيذ البرامج المستهدفة.
وخلال الاجتماع، تم استعراض نتائج الدراسات التي تناولت ظاهرة أطفال الشوارع، إلى جانب مراجعة التجارب الدولية المشابهة وتجربة البرنامج القومي لحماية الأطفال بلا مأوى، والتي ساهمت في تحديد التحديات ووضع آليات أكثر فاعلية للتعامل مع هذه الفئة.
كما تمت مناقشة تعريف الفئة المستهدفة بالمبادرة، والتي تشمل الأطفال من سن 7 إلى 18 عامًا، مع وضع مسارات للتعامل مع الأطفال الذين يقضون معظم أوقاتهم في الشارع دون الإقامة الدائمة به، والعمل على إعادة دمجهم داخل أسرهم كلما أمكن ذلك.
وشهد الاجتماع استعراض نموذج الرعاية المتكاملة بمجمع “حياة” التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، والذي يقدم خدمات شاملة تمتد من الحضانة الإيوائية وحتى الرعاية اللاحقة، إلى جانب خدمات مخصصة للرجال والسيدات بلا مأوى، في إطار نموذج متكامل قابل للتطبيق والتوسع على مستوى الجمهورية.
وأكدت مايا مرسي أن المبادرة تستهدف بناء منظومة وطنية متكاملة لحماية الأطفال في وضعية الشارع، من خلال التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن تقديم خدمات الرعاية والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي وفق أعلى المعايير.
وفي ختام الاجتماع، استمعت الوزيرة إلى مقترحات وخبرات ممثلي الجهات المشاركة، تمهيدًا لوضع الخطط التنفيذية وآليات العمل خلال الاجتماع المقبل للجنة العليا للمبادرة.



