كتبت/ أية محمد
سلطت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية الضوء على نتائج زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة إلى الصين، معتبرة أن الزيارة انتهت باتفاقيات تجارية “مخيبة للآمال”، في ظل تصاعد التوترات الدولية وتراجع شعبية الإدارة الأمريكية بسبب الأوضاع الاقتصادية والسياسية الحالية.
وذكرت الصحيفة، في مقال رأي للكاتبين مايكل بيرنباوم وإسحاق أرنسدورف، أن الزيارة الأخيرة إلى بكين جاءت مختلفة تمامًا عن أولى جولات ترامب الخارجية العام الماضي، والتي شهدت حضورًا لافتًا واتفاقيات واسعة خلال زيارته إلى دول الخليج.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينج تعامل مع ترامب خلال الزيارة الأخيرة بقدر كبير من الجدية والحذر، مع التأكيد على تمسك بكين بأولوياتها الاستراتيجية، وفي مقدمتها ملف تايوان، بدلًا من التركيز على الاتفاقات الاقتصادية فقط.
وأضاف التقرير أن ترامب كان يأمل في تحقيق اختراق اقتصادي واتفاقيات تجارية كبيرة مع الصين، إلا أن بكين ركزت بشكل أساسي على القضايا الجيوسياسية، محذرة من مخاطر “المواجهات والصراعات” في حال تصاعد الخلافات بشأن تايوان.
وأكدت الصحيفة أن ترامب غادر الصين حاملًا وعودًا بزيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى البيت الأبيض خلال سبتمبر المقبل، إلى جانب اتفاقيات تجارية اعتبرتها محدودة التأثير مقارنة بالتوقعات التي سبقت الزيارة.
ورأت «واشنطن بوست» أن الزيارة كشفت تغيرًا واضحًا في أسلوب وسياسة ترامب الخارجية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الإدارة الأمريكية حاليًا، وعلى رأسها ارتفاع معدلات التضخم، وتصاعد التوترات العسكرية مع إيران، وارتفاع أسعار الطاقة، بالإضافة إلى استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.
كما أشار التقرير إلى أن العديد من الوعود التي أعلنها ترامب خلال الفترة الماضية لم تتحقق حتى الآن، سواء فيما يتعلق بإنهاء الحرب في أوكرانيا أو فرض الرسوم الجمركية الواسعة، فضلًا عن تعثر المسار الدبلوماسي مع إيران.



