كتبت/ أية محمد
أكد نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر أن الإعلام المصري لعب دورًا محوريًا وثابتًا في دعم القضية الفلسطينية عبر مختلف المراحل التاريخية، مشيرًا إلى أنه لم يتوقف يومًا عن تغطية القضية أو إبرازها في المشهد الإعلامي العربي والدولي.
وأوضح أبو بكر، في تصريح خاص على هامش فعالية بالمركز الثقافي المصري في باريس بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أن وسائل الإعلام المصرية تميزت بتخصيص مساحات واسعة لتغطية القضية الفلسطينية عبر مختلف المنصات، بما يشمل الصحف والقنوات التلفزيونية والمواقع الإلكترونية والإذاعات، ما جعلها حاضرة بقوة في الوعي العام المصري.
وأشار إلى أن اهتمام الإعلام المصري بالقضية الفلسطينية ظل مستمرًا رغم تعدد الأزمات الإقليمية والدولية، معتبرًا أن ذلك يعكس عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين المصري والفلسطيني، والتي وصفها بأنها علاقات تتجاوز حدود الأخوة التقليدية إلى شراكة مصيرية وتوأمة تاريخية.
وأضاف أن مصر تمثل ركيزة أساسية في دعم الحقوق الفلسطينية، لافتًا إلى أن دورها السياسي والإنساني يتكامل مع حضور إعلامي داعم يعكس هذا التوجه، خاصة في ظل ارتباط القضية الفلسطينية بالأمن القومي العربي.
وفي سياق متصل، أشاد نقيب الصحفيين الفلسطينيين بالدور الذي لعبته الصحافة العربية في تغطية الأحداث في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الحرب الأخيرة منذ 7 أكتوبر 2023 مثلت نقطة تحول في التغطية الإعلامية العالمية، حيث بدأت وسائل إعلام دولية تتعامل مع الرواية الفلسطينية بقدر أكبر من التوازن مقارنة بالماضي.
كما أوضح أن التغطية الإعلامية ساهمت في تحريك الرأي العام العالمي، وهو ما انعكس في خروج مظاهرات حاشدة بعدد من الدول الغربية دعمًا للشعب الفلسطيني، وارتفاع استخدام مصطلحات مثل “الإبادة الجماعية” في وسائل الإعلام الدولية.
وكشف أبو بكر عن الخسائر الكبيرة التي تعرض لها الصحفيون في فلسطين، موضحًا أن عدد الشهداء من الإعلاميين بلغ 262 صحفيًا، إلى جانب أكثر من 500 مصاب ومئات المعتقلين، فضلًا عن تدمير عشرات المؤسسات الإعلامية ومنازل الصحفيين، واصفًا قطاع غزة بأنه “أكبر مقبرة للصحفيين في العالم”.
وفيما يتعلق بالموقف الدولي، أشار إلى وجود تغير ملحوظ في الرأي العام في عدد من الدول الأوروبية، خاصة فرنسا، نتيجة التغطيات الإعلامية المستمرة والنشاط التضامني الشعبي، لافتًا إلى أن القضية الفلسطينية أصبحت جزءًا من النقاش العام داخل المجتمع الفرنسي.
كما أشار إلى أن الحراك الثقافي والإعلامي في فرنسا أسهم في تعزيز التعاطف مع القضية، موضحًا أن أعمالًا وثائقية وسينمائية تناولت جذور الصراع الفلسطيني حظيت بمتابعة واسعة، ما يعكس تغيرًا تدريجيًا في المزاج العام.
واختتم نقيب الصحفيين الفلسطينيين تصريحاته بالإشارة إلى الدور المصري في دعم التحرك الدولي تجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مؤكدًا أن التغطية الإعلامية من الجانب المصري لعبت دورًا مهمًا في نقل الصورة الحقيقية للأوضاع الإنسانية، خاصة عبر تغطية معبر رفح، بما ساهم في تصحيح العديد من المفاهيم المغلوطة لدى الرأي العام الدولي.



