كتبت/ أية محمد
كشفت التحقيقات مع المتهم “ر.و.م”، نجل الأسرة الضحية في حادثة العثور على جثامين الأم وأبنائها الخمسة بمنطقة كرموز بالإسكندرية، عن تفاصيل مأساوية لطبيعة الأسرة وظروف حياتهم.
وأفاد المتهم أنه أكبر أشقائه الخمسة، وأن الأسرة كانت تعاني من قسوة الأب وعدم الاستقرار المادي، مشيرًا إلى أنه عاش طفولته تحت ضغوط نفسية مستمرة بين والديه، حيث كانت والدته تحاول حمايتهم من التعنيف، بينما كان والده شديد القسوة والعنف الجسدي.
وأشار المتهم إلى أنه كان يدرس في السعودية حتى الصف الرابع الابتدائي، لكنه توقف عن الدراسة بسبب عدم قدرة والده على توفير المصاريف، وعادوا إلى مصر بعد إصابة والدته بسرطان الكبد ثم بتمزق غضروفي ونزيف. وأضاف أن حياته الاجتماعية كانت محدودة جدًا، ولم يكن له أصدقاء، وكان يقضي معظم وقته في المسجد، بينما كان الهاتف متاحًا لوالدته فقط.
أظهرت التحقيقات أن الأم، البالغة من العمر 41 عامًا، أقدمت على قتل أبنائها الخمسة بسبب شعورها باليأس بعد تلقيها خبر طلاق زوجها ورفضه الإنفاق عليهم.
استخدمت الأم أدوات حادة عبارة عن ثلاث شفرات حلاقة وغطاء وسادة، وقامت بالتعدي على أبنائها بطريقة مروعة، بدءًا من الجروح القطعية على أيدي الأطفال وصولًا إلى خنق بعضهم بالوسائد والأغطية.
وأوضح التحقيق أن الأحداث تطورت تدريجيًا حتى صباح اليوم التالي، حيث لقيت الطفلة الكبرى البالغة 10 سنوات مصرعها أولًا، ثم تم قتل باقي الأبناء تباعًا وفقًا لتسلسل ساعات الجريمة، بما في ذلك محاولات قتل فاشلة لبعض الأطفال.
وفي نهاية المأساة، حاول الابن الأكبر الناجي التخلص من نفسه، إلا أن الأهالي تدخلوا وأنقذوه. فيما أقدمت الأم على إنهاء حياتها بعد إتمام الجريمة.
تم التحفظ على الأدوات المستخدمة في الجريمة لإجراء المطابقات الجنائية والطب الشرعي، كما باشرت الجهات الأمنية التحقيق الكامل في الحادثة لفهم ملابساتها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين، بما في ذلك التحقيق مع الابن الناجي لتحديد أبعاد الجريمة وظروفها النفسية والاجتماعية.



