كتبت/ أية حمدي
شهد جنوب إسبانيا موجة عنيفة من الأمطار الغزيرة والرياح القوية، أدت إلى كارثة إنسانية أسفرت عن وفاة ثلاثة أشخاص في مقاطعتي غرناطة ومالقة، في واحدة من أشد الحالات الجوية التي تجتاح البلاد مع نهاية عام 2025.
وفي مقاطعة غرناطة، جرفت السيول شابًا كان يقود دراجة نارية في بلدة إيلورا، أثناء محاولته عبور مجرى مائي فاض بسرعة، وتم العثور على جثته على بعد ثلاثة كيلومترات من مكان الحادث، بينما نجا صديقه بأعجوبة بعد طلبه المساعدة.
أما في مالقة، فقد لقي رجلان مصرعهما بعدما جرفت مياه نهر شاحنة صغيرة كانا يستقلانها في بلدة ألهورين إلجراندي، حيث تم العثور على المركبة مقلوبة وسط تيار المياه بعد ساعات من البحث المكثف.
وتعرضت مناطق واسعة في مالقة لحوالي 12 ساعة متواصلة من الأمطار الغزيرة، ما تسبب في فيضانات شديدة وأضرار جسيمة بالبنية التحتية والمنازل، وأجبرت السلطات على إجلاء عدد كبير من السكان احترازيًا.
هذه الأحداث تزيد المخاوف من تأثير التغير المناخي المتسارع في إسبانيا، بعد أن شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة موجات جوية غير مسبوقة، بينها فيضانات أكتوبر 2024 التي أودت بحياة أكثر من 230 شخصًا في إقليم فالنسيا.
وتدعو السلطات والمراقبون إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتطوير سياسات إدارة المخاطر، لتقليل الخسائر البشرية والمادية في مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة التي أصبحت أكثر شراسة.


