كتبت/ أية محمد
حذر خبراء الصحة من الاعتماد على روبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها “شات جي بي تي”، للحصول على نصائح أو استشارات طبية، مؤكدين أن استخدامها قد يتسبب في مشكلات صحية خطيرة.
وذكر تقرير لموقع فيري ويل هيلث أن روبوتات المحادثة تفتقر إلى السجلات الطبية الشخصية، ما يمنعها من تقديم إرشادات موثوقة حول الأعراض الجديدة أو تحديد الحاجة إلى رعاية طارئة.
وقالت الدكتورة مارغريت لوزوفسكي، نائبة رئيس قسم الابتكار الصحي في جمعية الطب الأميركية، إن النصائح الصحية التي تقدمها هذه الأدوات غالبًا ما تكون عامة، وقديمة، وغير دقيقة، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يعتمد على بيانات تدريبية لا تعكس بالضرورة أحدث التوصيات الطبية.
وأضافت أن هذه الروبوتات قد تقدم إجابات مضللة عبر “ترقيع المعلومات” لسد الثغرات. وقد أظهرت دراسة نشرت في مجلة نيوتريانتس أن روبوتات شهيرة مثل “جيميني” و”مايكروسوفت كوبايلوت” يمكنها وضع خطط غذائية لإنقاص الوزن، لكنها تفشل في تحقيق التوازن المطلوب.
وسُجلت بالفعل حالات خطيرة نتيجة الاعتماد على هذه الأدوات، من بينها إصابة رجل يبلغ من العمر 60 عامًا بتسمم بالبروميد بعد أن استبدل ملح الطعام ببروميد الصوديوم بناءً على نصيحة من “شات جي بي تي”، ما أدى إلى إدخاله مستشفى الأمراض النفسية لمدة ثلاثة أسابيع.
ويحذر الخبراء من مشاركة البيانات الصحية الشخصية مع روبوتات المحادثة، مؤكدين أن استخدامها يقتصر فقط على جمع خلفية عامة، مع ضرورة مراجعة الطبيب قبل اتباع أي نصيحة طبية صادرة عنها.
