كتبت/ ريم أشرف
كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط بين التدخين المفرط على مدى فترات طويلة وانكماش حجم الدماغ، ما قد يسهم في زيادة خطر الإصابة بمرض الزهايمر وأشكال الخرف الأخرى، وذلك وفقًا لما نشره موقع News Medical Life Science نقلًا عن مجلة npj Dementia المتخصصة.
وبحسب الدراسة، فإن المدخنين يعانون من انخفاض واضح في حجم كل من المادة الرمادية والبيضاء في الدماغ مقارنة بغير المدخنين، مما يشير إلى أن التدخين قد يكون عاملًا وسيطًا وليس سببًا مباشرًا للإصابة بالخرف.
تُشير التقديرات إلى أن أكثر من 47 مليون شخص حول العالم يعانون من الخرف، مع توقعات بزيادة سنوية تُقدر بنحو 10 ملايين حالة جديدة، ما يرفع من أهمية فهم العوامل المرتبطة بالمرض سعيًا للوقاية منه.
أجريت الدراسة على 10,134 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 18 و97 عامًا، خضعوا جميعًا لتصوير بالرنين المغناطيسي لكامل الجسم، وقدموا معلومات تفصيلية حول حالتهم الصحية وعادات التدخين وعدد علب السجائر المدخنة وسنوات التدخين.
وأظهرت النتائج انخفاضًا في أحجام الدماغ لدى المدخنين، خاصة في المناطق المرتبطة بوظائف الذاكرة والتعلم، مثل الحُصين، والحزام الخلفي، والفص الجبهي.
ووفقًا لتحليلات الدراسة، لوحظ وجود تأثير طفيف لمؤشر كتلة الجسم (BMI) في العلاقة بين التدخين وانكماش حجم الدماغ، ما يشير إلى دور محتمل (لكنه غير مؤكد إحصائيًا) للسمنة في تسريع الضمور الدماغي لدى المدخنين.
توصل الباحثون إلى أن كلًا من التدخين المزمن والسمنة يشكلان عوامل خطر يمكن تعديلها، وقد يمثلان نقطة انطلاق مهمة لتصميم استراتيجيات وقائية للحد من تطور أمراض الخرف، بما في ذلك الزهايمر.



