كتبت/ ريم أشرف
يحذر خبراء الصحة من تناول الشاي مع عدد من الأدوية الشائعة، مؤكدين أن بعض المركبات الموجودة في الشاي العشبي والتقليدي قد تتداخل مع امتصاص الدواء داخل الجسم، ما قد يؤدي إلى تقليل فعاليته أو زيادة احتمالات حدوث آثار جانبية غير مرغوبة.
وبحسب تقرير نشره موقع Health، فإن بعض أنواع الشاي تحتوي على مركبات نباتية نشطة يمكن أن تؤثر على عمل عدة أدوية، خصوصًا عند تناولها بشكل متزامن أو مع الإفراط في استهلاك المشروبات العشبية المركزة.
تشير التقارير إلى أن بعض المشروبات مثل الشاي المحتوي على الزنجبيل أو الجنكة أو التوت البري قد تزيد من احتمالات النزيف لدى المرضى الذين يتناولون أدوية مميعة للدم، خاصة عند الجرعات المرتفعة أو الاستخدام المتكرر خلال اليوم.
وتزداد الخطورة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الأوعية الدموية أو قابلية للنزيف، نتيجة تأثير هذه المركبات على سرعة تجلط الدم.
يؤثر الشاي الأسود والأخضر بشكل مباشر على امتصاص الحديد داخل الجسم، بسبب احتوائهما على مادة “التانين” التي ترتبط بالحديد داخل الجهاز الهضمي وتقلل من استفادة الجسم منه.
وتظهر هذه المشكلة بشكل أكبر لدى الحوامل والنساء بعد الولادة والمصابين بنقص الحديد، لذلك يُنصح بترك فاصل زمني لا يقل عن ساعة بين تناول مكملات الحديد وشرب الشاي.
قد تتأثر بعض أدوية الحموضة عند تناولها مع أنواع من الشاي العشبي، خاصة تلك التي تحتوي على الزنجبيل أو مستخلصات نباتية أخرى، إذ قد تؤدي إلى زيادة إفراز أحماض المعدة أو تقليل فاعلية الأدوية المخصصة لتهدئة الحموضة.
أشارت دراسات إلى أن بعض أنواع الشاي العشبي قد تؤثر على طريقة تكسير الباراسيتامول داخل الجسم، ما قد يرفع الضغط على الكبد أو يقلل مدة فاعلية المسكن.
كما قد تؤدي بعض المشروبات العشبية إلى تسريع خروج المادة الفعالة من الدم، مما يقلل من تأثير الدواء في تخفيف الألم.
يمكن لبعض الأعشاب المستخدمة في تحضير الشاي أن تقلل من فعالية أدوية الحساسية، عبر التأثير على المادة الفعالة المسؤولة عن التحكم في الأعراض مثل الحكة أو الاحتقان.
تشير أبحاث إلى أن بعض المكونات النباتية قد تؤثر على الهرمونات الموجودة في وسائل منع الحمل، ما قد يقلل من فعاليتها لدى بعض النساء.
قد يؤدي الإفراط في تناول الشاي الأخضر إلى تقليل مستويات حمض الفوليك في الجسم، وهو عنصر أساسي خلال الحمل لتكوين الجهاز العصبي للجنين بشكل سليم.
ويؤكد الخبراء أن تناول الأدوية مع الماء هو الخيار الأكثر أمانًا، مع ضرورة إبلاغ الطبيب أو الصيدلي بجميع المشروبات والأعشاب التي يتم استهلاكها يوميًا، لتجنب أي تداخلات دوائية قد تؤثر على نتائج العلاج دون ملاحظة مباشرة.



