كتبت/ إيناس أبوالفضل
رحل عن عالمنا صباح اليوم الكاتب الصحفي الكبير محمد عبد المنعم، أحد أبرز أعلام الصحافة المصرية والعربية، تاركاً وراءه مسيرة مهنية حافلة امتدت لعقود، قدّم خلالها نموذجًا يُحتذى به في المهنية والالتزام.
ويُعد الراحل من رواد الصحافة العسكرية في مصر، حيث تقلّد عددًا من المناصب القيادية المهمة، من بينها رئيس مجلس إدارة مؤسسة روز اليوسف، كما كان مؤسس مجلة “الدفاع”، وشغل منصب المستشار الصحفي لرئيس الجمهورية الأسبق محمد حسني مبارك، بالإضافة إلى عمله كرئيس للقسم العسكري بجريدة “الأهرام”.
على مدار مسيرته، ترك عبد المنعم بصمة قوية في مجال الصحافة العسكرية، حيث حرص على تقديم المعلومة بأسلوب مبسط ودقيق. وكان قد صرّح في لقاءات سابقة بأن أبرز ما تعلّمه خلال مشواره المهني هو “الإخلاص في العمل واحترام المهنة”، وهي القيم التي غرسها فيه أستاذه الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل.
ومن المحطات المهمة في حياته المهنية، تغطيته الميدانية لزيارة مسؤولين عسكريين لمصابي حادث الطائرة الليبية عام 1972، كما كان لنجاحه الكبير في الأهرام دورٌ في اختياره لتقديم برنامج “العالم في حرب” الذي عُرض على القناة الثانية في مطلع الثمانينيات، وحقق نسب مشاهدة مرتفعة. كان عبد المنعم يحرص خلال البرنامج على تقديم شرح وافٍ لأحداث الحرب العالمية الثانية، مما ساعد المشاهدين على متابعة الأفلام الوثائقية المصاحبة بوعي وفهم.
كما عُرف الراحل بعلاقاته الواسعة مع كبار المثقفين في مصر، وكان مقربًا من الأديبين يوسف إدريس ونجيب محفوظ، مما أضفى بعدًا ثقافيًا وإنسانيًا على شخصيته الصحفية.
برحيله، فقدت الصحافة المصرية والعربية قامة رفيعة، سطّرت تاريخًا مهنيًا مشرفًا سيظل مصدر إلهام للأجيال القادمة من الصحفيين.
