كتبت/ إيناس أبوالفضل
رحلت اليوم الإعلامية الكبيرة منى هلال، إحدى أبرز وجوه التليفزيون المصري، التي ارتبط اسمها بالقناة الثانية وبالبرامج الثقافية لسنوات طويلة، تاركة خلفها إرثًا مهنيًا وإنسانيًا يُحترم ويُقدر.
بدأت منى هلال رحلتها الإعلامية بخطوات متدرجة داخل مبنى ماسبيرو، حتى تولت رئاسة القناة الثانية ثم منصب مدير عام البرامج الثقافية، مؤمنة دائمًا بأن الإعلام رسالة ومسؤولية، وأن الجودة في المحتوى هي المعيار الحقيقي، لا المناصب الوظيفية.
قدمت خلال مسيرتها حلقات مميزة عن مسرحيات شهيرة، منها «الملك لير» للفنان يحيى الفخراني، و**«مطلوب على وجه السرعة»** بمشاركة هالة فاخر وهالة صدقي والمنتصر بالله، كما خاضت تجربة التمثيل في أعمال مثل «حتى لا يختنق الحب» (1983) و**«حكايات هو وهي» (1985)** و**«زهرة في الأرض» (2005)**.
عرفت منى هلال بإخلاصها للثقافة والفن، واحتفظت بأمانة برسالة نادرة من العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ وصلت عن طريق الخطأ إلى محرم فؤاد في السبعينيات، دون أن تفصح عنها، ما يعكس وفاءها وأمانتها.
كما رفضت عام 2011 التقدم لرئاسة قناة متخصصة، مؤكدة أن القناة الثانية هي بيتها الأول، وأن الإنجاز الحقيقي يكمن في العطاء المتواصل، وليس في السعي وراء المناصب.
تزوجت منى هلال من الفنان محرم فؤاد بعد انفصاله عن الفنانة عايدة رياض، وظلت بجانبه خلال رحلة مرضه الطويلة، منسقة بين عملها ومسؤولياتها العائلية، مجسدة مثال الزوجة المخلصة. لم تُنجب من زواجها، لكنها جمعت بين النجاح المهني والإخلاص الأسري بكل وعي ومحبة.
رحيل منى هلال يمثل فقدانًا كبيرًا للإعلام والثقافة المصرية، ويترك إرثًا مهنيًا وإنسانيًا يُحتذى به في الإخلاص والوفاء.



