كتبت/ شيماء عصام
في إطار توجهات الدولة المصرية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز المساواة بين الجنسين، تواصل وزارة العمل تنفيذ مشروعاتها التنموية الهادفة إلى دعم وتمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، وذلك تحت رعاية وزير العمل حسن الرداد.
وتعمل الوزارة، من خلال الإدارة العامة لشؤون المرأة والطفل، على تنفيذ مشروع «دعم إدماج النوع الاجتماعي في مجال العمل» ضمن الخطة الاستثمارية للدولة، بإشراف الدكتورة شيرين عبدالحي مدير الإدارة العامة لشؤون المرأة والطفل، حيث يتم تنفيذ المشروع بشكل سنوي في إطار جهود الدولة لتمكين الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز فرص مشاركة المرأة في سوق العمل.
ويستهدف المشروع دعم التمكين الاقتصادي للمرأة المعيلة وزيادة فرص اندماجها في سوق العمل، عبر تقديم حزمة متكاملة من البرامج التدريبية والتوعوية التي تسهم في توفير فرص عمل لائقة وتحسين مستوى المعيشة للأسر المستفيدة.
ويتضمن المشروع عدة محاور رئيسية، من بينها التدريب على المهن المدرة للدخل، ودعم ريادة الأعمال والتسويق الإلكتروني والريادة الرقمية، إلى جانب برامج التوعية بالصحة الإنجابية، ومخاطر الزواج المبكر وختان الإناث، فضلاً عن التوعية بمناهضة العنف ضد المرأة والتحرش والتنمر، بما يعزز الوعي المجتمعي ويدعم تمكين المرأة على مختلف المستويات.
ويمتد تأثير المشروع ليشمل جانب التمكين الصحي، من خلال تقديم خدمات الكشف والمتابعة الطبية للسيدات المستفيدات بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للفئات المستهدفة.
ويستهدف المشروع السيدات المعيلات الأكثر احتياجًا، والسيدات من ذوات الإعاقة، وكذلك السيدات اللاتي لديهن أطفال منخرطون في سوق العمل، دعمًا لجهود الدولة في مكافحة عمل الأطفال وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، وذلك للفئة العمرية من 20 إلى 55 عامًا.
ويجري تنفيذ المشروع في أربع محافظات هي: بورسعيد، الغربية، القاهرة، وأسيوط، حيث يوفر برامج تدريبية متنوعة تشمل خياطة المفروشات والتطريز اليدوي، وصناعة المشغولات الخشبية، والطباعة على الأواني والمنسوجات، وصناعة السجاد نصف الآلي، إضافة إلى تصنيع منتجات الريزن، بما يفتح آفاقًا جديدة لإقامة مشروعات صغيرة مدرة للدخل.
ويُنفذ المشروع بالتعاون مع عدد من شركاء التنمية، من بينهم مديريات الصحة، والمجلس القومي للمرأة، والأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، في إطار تكامل جهود مؤسسات الدولة لدعم قضايا المرأة وتعزيز مشاركتها الفاعلة في عملية التنمية.
وأكدت وزارة العمل أن المشروع يأتي ضمن رؤية الدولة المصرية لتمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا وصحيًا، وتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء مجتمع أكثر استدامة، مشيرة إلى استمرار تنفيذ هذه المبادرات بشكل دوري دعمًا لدور المرأة في التنمية الشاملة.


