كتبت/ شيماء عصام
أقامت وزارة الأوقاف المصرية احتفالية كبرى بمناسبة ذكرى فتح مكة، وذلك بمسجد مسجد العلي العظيم بمنطقة ألماظة في القاهرة، بحضور نخبة من كبار العلماء والقيادات الدينية والتنفيذية، في أجواء روحانية تعكس عظمة المناسبة ودلالاتها التاريخية والإنسانية.
وشهدت الاحتفالية حضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية، والدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، إلى جانب عدد من القيادات الدينية والعلمية، فيما نُقلت فعاليات الاحتفال عبر شاشات وإذاعات الهيئة الوطنية للإعلام.
استُهلت الفعاليات بتلاوة عطرة للقارئ الطبيب أحمد نعينع شيخ عموم المقارئ المصرية، أعقبتها كلمة الدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية، والتي تناول خلالها الدروس العميقة المستفادة من فتح مكة، مؤكدًا أن الابتلاء يعقبه الفرج، مستشهدًا بقوله تعالى: «فإن مع العسر يسرا»، مشيرًا إلى أن أعظم ما جسده الحدث التاريخي هو العفو والتسامح الذي أرساه النبي محمد صلى الله عليه وسلم حين قال لأهل مكة: «اذهبوا فأنتم الطلقاء».
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد نبوي الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن فتح مكة يمثل الفتح الأعظم في التاريخ الإسلامي، حيث تجلت فيه قيم الرحمة والرأفة، موضحًا أن إقامة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة بعد الفتح حملت رسائل إنسانية عميقة أبرزها التسامح وصون الدماء وإعلاء قيم التعايش.
وأشار إلى أن السيرة النبوية قدمت نموذجًا متكاملًا للوحدة الإنسانية والإيمانية، بدءًا من الوحدة الإيمانية في دار الأرقم، مرورًا بالوحدة التكافلية بين المهاجرين والأنصار، وصولًا إلى الوحدة الكبرى التي تحققت يوم فتح مكة.
واختُتمت الاحتفالية بفقرة ابتهالية للمبتهل جمال السيد، والتي أضفت أجواء إيمانية مميزة تفاعل معها الحضور، في مشهد جسّد روح المناسبة ومعانيها القائمة على الرحمة والتسامح والتقارب الإنساني.



