عاجل
أسعار الذهب اليوم الإثنين 12 أكتوبر 2026“إعمار مصر” تختار “BDO كيز” لتحديد القيمة العادلة بصفقة الاستحواذ على “سكاي تاور”“فتنس برايم” تفشل فى عقد عموميتها غير العادية وتؤجلها لـ 7 نوفمبرعمومية “سبيد ميديكال” تقر الاستمرار رغم تجاوز الخسائر نصف حقوق المساهمين“المركزي المصري” يطرح أذون خزانة بـ 130 مليار جنيه اليوم«سي آي كابيتال» و«إي إف جي هيرميس» تديران طرح 30% من أسهم بنك القاهرةارتفاع أسعار الذهب 10 جنيهات اليوم الأحد .. وعيار 21 يسجل 6150 جنيهًاالرئيس التنفيذي لمجموعة «JT»: مصر مركز محوري للتصنيع والتصدير في أفريقياقفزة جديدة بسعر الدولار أمام الجنيه اليوم بزيادة 20 قرش“جيهان يعقوب”: بورصة مصر تختبر قدرتها على استكمال الصعود خلال تداولات الأسبوع الجاريأسعار الذهب اليوم الإثنين 12 أكتوبر 2026“إعمار مصر” تختار “BDO كيز” لتحديد القيمة العادلة بصفقة الاستحواذ على “سكاي تاور”“فتنس برايم” تفشل فى عقد عموميتها غير العادية وتؤجلها لـ 7 نوفمبرعمومية “سبيد ميديكال” تقر الاستمرار رغم تجاوز الخسائر نصف حقوق المساهمين“المركزي المصري” يطرح أذون خزانة بـ 130 مليار جنيه اليوم«سي آي كابيتال» و«إي إف جي هيرميس» تديران طرح 30% من أسهم بنك القاهرةارتفاع أسعار الذهب 10 جنيهات اليوم الأحد .. وعيار 21 يسجل 6150 جنيهًاالرئيس التنفيذي لمجموعة «JT»: مصر مركز محوري للتصنيع والتصدير في أفريقياقفزة جديدة بسعر الدولار أمام الجنيه اليوم بزيادة 20 قرش“جيهان يعقوب”: بورصة مصر تختبر قدرتها على استكمال الصعود خلال تداولات الأسبوع الجاري

من المستبد الشعوب أم الأنظمة؟.. بقلم الكاتب الصحافي عبدالله العبادي

مقالات , No Comment

على أرض الواقع، لم تنجح مسارات بناء ما يسمى بالديمقراطية حتى الآن في أوطاننا، بل ظلت البيئة السياسية العربية حالةً شاذة غير قادرة على الإثمار. ذهب البعضُ وبرّر ذلك بأن الديمقراطية نظام غربي لا يناسب بيئتنا، وأن التاريخ العربي قد أثبت أن الدكتاتور العادل هو الأنسب لشعوبنا. ويرى آخرون أن الشعوب والنخب العربية غير قادرة على فهم حيثيات وأنماط التغيير وتاهت بين الأصالة والحداثة.

قد تكون فكرة الدكتاتور العادل أقرب فهم للواقع، إذ يقوم على فكرة وجود الدكتاتور الحازم صاحبِ الرأي الثاقب، من يملك الحكمةَ والقوة والضمير والقادر على تحقيق العدالة والأمن، والقادر على تجديد الفكر والبرامج والمشاريع، إلا أنها شخصية قد لا تكون سوى حالة طوباوية استنبطها العرب من خلال تجارب تاريخية مريرة. لأن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة، والدكتاتورية أول درجة في سُلم الظلم والفساد، لأن حكم الفرد هو البيئة المثالية التي يعيش ويتفشّى ويتمدد فيها الظلم والفساد وسوء الإدارة والفوضى ومهدد بالانهيار بعد ذلك.

يقول عبدالرحمن الكواكبي، الذي لا يفصل بين صفات الحاكم وشعبه، فيقول: “وإذ سأل سائل، لماذا يبتلي الله عباده بالمستبدين؟ فأبلغ جواب هو أن الله عادل لا يظلم أحدًا، فلا يولي المستبد إلا على المستبدين. ولو نظر السائل نظرة الحكيم المدقق لوجد كل فرد من أسرى الاستبداد مستبدًا في نفسه، لو قدر لجعل زوجته وعائلته وعشيرته وقومه والبشر كلهم، حتى ربه الذي خلقه، تابعين لآرائه وأمره، فالمستبدون يتولاهم مستبد والأحرار يتولاهم الأحرار”.

حتى مع سنوات الهدوء، “سميها كما شئت ديكتاتورية أو ديمقراطية”، بكل ما أتاحته من فرص وإمكانيات، فقد عجزنا عن بناء مؤسسات صلبة وبرامج ومشاريع مثمرة ومستديمة، بل كانت في أغلبها مرحلة سجال عقيم وصراع مرير على مراكز السلطة، كما شكلت مناسبة لخصوماتنا الأيديولوجية والفكرية العقيمة التي أجلت دوما فرص التغيير والبناء. كل هذا منعنا من إحداث نقلة نوعية في الثقافة السياسية، بل أن العديد من المفكرين والمثقفين والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، داعبته أحلام المستبد العادل وراهن عليه لتحقيق الاستقرار. مما يحيلنا إلى أسئلة جوهرية حول مدى أهلية شعوبنا ونخبنا للتغيير، أي هل نحن مؤهلون، فكريًا وثقافيًا لنظام حر وعادل؟ وقبل الإجابة، أليس من الضروري أولا الحديث عن المستبد الذي يسكننا جميعًا لمواجهته؟

لكن لماذا فشلنا في الكثير من المحاولات؟ هنا يحضر معطى تبريري آخر يريح الكثير من عناء التفكير وجرأة النقد والنقد الذاتي، للحديث عن المؤامرات المستمرة التي تستهدفنا. وهكذا يظل العربي يعيش واقعا معلقا بين وهمين: ماضي نحلم باجتراره، ناكرين دوما مصائبه وإخفاقاته، وحاضر لا نستطيع بناءه ولا فهمه ولا مواجهة تحدياته.

النتيجة أن الشعوب لم تنضج بعد، على مستوى الفكر والثقافة وحتى النخب تقف اليوم عاجزة أما التحديات الكبرى التي يفرضها نظام عالمي جديد لا يرحم. والسبب نرجعه لنقطتين أساسيتين:
أولا عدم وضوح فكرة التغيير في مخيلة الشعوب التي تُعَد الركيزةَ الأساسية في عملية البناء الديمقراطي، بما فيه النخب الفكرية خصوصا تلك التي عايشت حقب استبدادية فصارت نخب إيديولوجية بلا مشاريع ولا برامج تغيير، تحاول فرض نمط محدد من السلوك الاجتماعي على الآخرين.
ثانيا عدمُ وضوح فكرة التغيير نحو العدالة الاجتماعية والبناء الديمقراطي في الحكم والتداول السلمي للسلطة، حيث أصبحت الأحزاب السياسية والنخب السياسية المنتخبة تمارس الاستبداد، وأحيانا تحرض الناس ضد المؤسسات الديمقراطية التي أنشأتها.

الكاتب الصحافي عبدالله العبادي
المختص في الشؤون العربية والإفريقية