وكالات – أهرام الصباح
قال مسؤولون في وزارة الصحة في غزة إن إسرائيل شنت اليوم السبت أعنف غاراتها الجوية على القطاع منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر مما أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصا، بينهم 3 فتيات من عائلة واحدة، في هجمات ركزت على مركز للشرطة ومنازل وخيام.
وقال الجيش الإسرائيلي إن غاراته جاءت ردا على خرق وقف إطلاق النار الجمعة، حين رصدت قواته خروج 8 مسلحين من نفق في مدينة رفح التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية بموجب الهدنة.
وذكر الجيش أنه استهدف قياديين بحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) ولحليفتها حركة الجهاد الإسلامي فضلا عن مخازن أسلحة ومواقع تصنيع تابعة للجماعتين.
ولم تذكر حماس، التي اتهمت إسرائيل بانتهاك الاتفاق، ما إذا كان أي من أعضائها أو مواقعها قد اُستهدف في هجمات اليوم. ولا تزال حماس تسيطر على أقل من نصف مساحة القطاع الذي يعيش جميع سكانه تقريبا، وعددهم أكثر من مليوني نسمة، في خيام مؤقتة ومبان مدمرة.
وشنت إسرائيل الهجمات قبل يوم واحد من الموعد المقرر لإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب التي خلفت دمارا واسعا في غزة.
واندلعت الحرب بعد هجوم شنه مسلحون بقيادة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023. وهدد مسؤولون إسرائيليون باستئناف الحرب إذا لم تلق حماس سلاحها.

مقاتلون في الأنفاق
قالت الشرطة في قطاع غزة إن طائرات حربية إسرائيلية استهدفت مركز شرطة حي الشيخ رضوان غربي مدينة غزة مما أودى بحياة 13 شخصا، منهم 5 من أفراد الأمن. وأضافت الشرطة، التي تديرها حماس، أن فرق الإنقاذ تبحث عن مزيد من القتلى والمصابين في الموقع.
وقال مسؤولون محليون إن غارات جوية أخرى استهدفت منزلين على الأقل في مدينة غزة بشمال وسط القطاع وخيام نازحين بمنطقة المواصي في خان يونس جنوبا.
وأظهر مقطع مصور من مدينة غزة جدرانا محترقة ومتفحمة ومدمرة في شقة بمبنى متعدد الطوابق وحطاما متناثرا داخلها وخارجها في أحد الشوارع.
وقال سامر الأطبش وهو من أقارب بعض القتلى “بنات أخويا الثلاثة، لقيناهم في الشارع، هدنة وما هدنة، إيه ذنب أطفالنا؟ إيه ذنبنا إحنا؟”.
وذكر الدفاع المدني في غزة أن عدد قتلى اليوم بلغ 32.
وقالت إسرائيل إن قواتها قتلت في الاشتباكات التي وقعت الجمعة 3 مسلحين واعتقلت رابعا وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه أحد قادة حركة حماس. ولم تعلق الحركة على الواقعة.
ولا يزال العشرات من مقاتلي الحركة محاصرين في أنفاق تحت رفح منذ وقف إطلاق النار، ولقي البعض حتفهم في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

مقتل المئات منذ وقف إطلاق النار
يعصف العنف باتفاق وقف إطلاق النار. وقال مسؤولو الصحة في غزة إن النيران الإسرائيلية أودت بحياة أكثر من 500 شخص، معظمهم من المدنيين، منذ سريان الاتفاق. فيما تتهم إسرائيل جماعات مسلحة فلسطينية بقتل 4 جنود.
ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق في وقت تضغط فيه واشنطن عليهما للمضي قدما في المراحل التالية من وقف إطلاق النار بهدف وضع نهاية للحرب.
وتشمل المرحلة التالية من خطة ترامب قضايا معقدة مثل نزع سلاح حماس، وهو ما ترفضه الحركة، وانسحاب إسرائيل من مناطق إضافية من غزة ونشر قوة دولية لحفظ السلام.
وذكرت رويترز يوم الاثنين الماضي أن حماس تسعى إلى دمج رجال الشرطة التابعين لها والبالغ عددهم 10 آلاف في الإدارة الفلسطينية الجديدة المدعومة من الولايات المتحدة في غزة، وهو مطلب من المرجح أن تعارضه إسرائيل.


