عاجل
أرخص سيارة كهربائية من BYD في مصر .. تعرف على السعر والمواصفاتأبل تدرس رفع أسعار منتجاتها بسبب ارتفاع تكاليف الرقائق والذاكرةهيئة الاعتماد والرقابة الصحية تجدد اعتمادها الدولي بنسبة 99% حتى 2030إدراج 45 جامعة مصرية في تصنيف التايمز 2026 للتنمية المستدامةمدحت تيخا يكشف تعرضه للنصب بسبب شيك مالي ويمنح فنانًا شهيرًا مهلة أخيرةجيهان الشماشرجي تصل محكمة عابدين لحضور أولى جلسات محاكمتها في قضية السرقة بالإكراهترتيب مجموعة جنوب أفريقيا في كأس العالم 2026 بعد نهاية دور المجموعاتزلزالان قويان يهزان فنزويلا وتحذيرات من تسونامي بعد انهيارات في كاراكاسالرئيس السيسي يؤكد استمرار دعم اللاجئين في مصر وتعزيز التعاون مع مفوضية الأمم المتحدةسعر الدولار اليوم الخميس 25 يونيو 2026أرخص سيارة كهربائية من BYD في مصر .. تعرف على السعر والمواصفاتأبل تدرس رفع أسعار منتجاتها بسبب ارتفاع تكاليف الرقائق والذاكرةهيئة الاعتماد والرقابة الصحية تجدد اعتمادها الدولي بنسبة 99% حتى 2030إدراج 45 جامعة مصرية في تصنيف التايمز 2026 للتنمية المستدامةمدحت تيخا يكشف تعرضه للنصب بسبب شيك مالي ويمنح فنانًا شهيرًا مهلة أخيرةجيهان الشماشرجي تصل محكمة عابدين لحضور أولى جلسات محاكمتها في قضية السرقة بالإكراهترتيب مجموعة جنوب أفريقيا في كأس العالم 2026 بعد نهاية دور المجموعاتزلزالان قويان يهزان فنزويلا وتحذيرات من تسونامي بعد انهيارات في كاراكاسالرئيس السيسي يؤكد استمرار دعم اللاجئين في مصر وتعزيز التعاون مع مفوضية الأمم المتحدةسعر الدولار اليوم الخميس 25 يونيو 2026

مختار محمود يكتب: أحمد صبحى منصور.. الشئ من معدنه لا يُستغرب

مقالات , No Comment

..وبدأ موسم الهجوم على الإسلام، إنها التجارة الأكثر رواجاً فى العالم، ترفع أصحابها من غياهب المجهول والنسيان إلى مصاف المشاهير، ومن طوابير الفقراء والمعدومين إلى صفوف أصحاب الملايين والحسابات البنكية.
من جديد.. يعود “أحمد صبحى منصور” الهارب إلى الولايات المتحدة الأمريكية إلى الأضواء، بعد طعنه فى الخلفاء الراشدين وصحابة الرسول الكريم، فتلك تجارته التى امتهنها منذ ثمانينيات القرن الماضى، وصنع من خلالها اسمه، وحقق شهرته، وذاع صيته.
“منصور”، المعروف إعلاميا بـ”زعيم القرآنيين”، أتم فى شهر مارس الماضى عامه السبعين، قضى أكثر من أربعين عاماً منها فى إثارة الجدل واستعداء المؤسسة الدينية فى مصر، وقطاعات كبيرة من المسلمين، على خلفية أفكار يتبناها بإنكار السنة النبوية، والاكتفاء بالقرآن الكريم كمصدر للتشريع الإسلامى، وأخيراً وليس آخراً وصم خلفاء الرسول الكريم وصحابته بكل سوء .
“زعيم القرآنيين”، الذى يفتقد منصور لأبسط أدوات الإقناع بآرائه بسبب أسلوبه المبتذل المُفتقر دائماً إلى الموضوعية، فهو سليط اللسان كثير السب والشتم لكل من يخالفه الرأي، يقيم منصور حاليًا فى الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب ملاحقات أمنية له ولأسرته بتهم عدة.. أبرزها: ازدراء الدين الإسلامى، وترويج أفكار إلحادية مثل: إنكار الإسراء والمعراج، والادعاء بأن الكعبة وثنية، وينكر جبل عرفات ويرى أن شهر شعبان – وليس رمضان – هو شهر الصوم، فضلًا عن دعوته إلى ضرورة حذف اسم “محمد” من الأذان!
فكر التيار القرآني.. كما يعلنه صبحى منصور، يقوم على اعتبار أن التيار الذى يؤمن بالقرآن والسنة هو أكبر عدو للإسلام، فهذا التيار – كما يقول – يقوم أساسًا على الرجوع للأحاديث التى تمت كتابتها بعد وفاة النبى – صلى الله عليه وسلم- ويسميها (سُنة)، وينسبها للنبى محمد صلى الله عليه وسلم وهذا ما لا نوافق عليه كما يقول هو!
والسُّنة -عند القرآنيين- هى شرع الله تعالى المذكور فى القرآن الكريم، وتلك هى السنة العملية التى يتمسكون بها، أما السنة القولية أى «الأحاديث» فهى عندهم حديث الله تعالى فى القرآن الذى يؤمنون به وحده لأن الله تعالى كرر فى القرآن الكريم قوله تعالى: «فبأى حديث بعده يؤمنون» «الأعراف: 185»، أى لا إيمان بحديث خارج القرآن الكريم.

القرآنيون يرفضون أحاديث: البخارى ومسلم والشافعى ومالك وغيرهم، ويرفضون نسبتها إلى النبى محمد – صلى الله عليه وسلم- ويرفضون أن تكون جزءا من الإسلام لأن الاسلام – كما يقول صبحى منصور- اكتمل بالقرآن وبقوله تعالي: «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينًا».. «المائدة: 3».

القرآنيون، يرون أنهم بفكرهم هذا يبرئون خاتم النبيين من هذه الأحاديث المنسوبة إليه، ويؤمنون بأنه بلّغ الرسالة كاملة تامة، وهى القرآن الكريم، ولكنَّ المسلمين بعده بدلوا وغيروا وحاولوا تسويغ ما يفعلون، فاخترعوا تلك الأحاديث لتُبيح لهم خروجهم عن القرآن وتفرقهم وحروبهم.

يقول “صبحى منصور”: ” نحن نرى أن أحاديث البخارى وغيره – مما يسمونها سُنة – ليست سوى ثقافة دينية تُعبّر عن عصرها وقائليها، وليس لها أى علاقة بالإسلام أو نبى الإسلام .. ولأنها ثقافة تعبر عن عصورها الوسطى، وتعكس ما ساد فى هذه العصور من ظلم باسم الدين، واضطهاد باسم الدين، وحروب باسم الدين، فإن الإصلاح اليوم لا بد أن يبدأ بنفى تلك الأحاديث وثقافتها إلى العصور التى جاءت إلينا منها.. لنبدأ فى الاحتكام إلى القرآن الكريم بشأنها، وهذا ما يفعله القرآنيون” .
يستند القرآنيون على عدد من المقولات يبرهنون بها على رفضهم للسنة النبوية، فهم أولاً: يهاجمون المشايخ، ويصفونهم بـ”المرتزقة”؛ لأنهم يتاجرون -حسب زعمهم- بالأحاديث الموضوعة ظلما للنبى، وثانياً: يستنكرون وصفهم بـ”القرآنيين”، مؤكدين أنه لا يوجد مسلم غير قرآنى، ويوضحون أنَّ النبى صلى الله عليه وسلم نفسه كان يتبع القرآن وكان قرآناً يمشى على الأرض وأنه أرسل لتبليغ القرآن، فهم – حسب قولهم – يؤمنون بالسنة العملية وليست القولية ، مثل التى دعا الرسولُ إلى اتباعها فى العبادات، كما فى الوضوء والصلاة والحج وينكرون السنة القولية، خاصة ما لا يتوافق منها كتاب الله تعالى .
يرى كثير من علماء الإسلام العدول أن “القرآنيين” ـ الذين يقودهم “أحمد صبحى منصور” ـ أبعدُ ما يكونون عن جوهر هذا اللقب، فهم- على حد قولهم – زنادقة مُرتدون مُلحدون، ومن الخطأ والخطر تسميتُهم بـ”القرآنيين”، فما هم ‏بقرآنيين، ولكنهم أعداء القرآن، والقرآنُ منهم بَراءٌ، ولو كانوا قرآنيين حقاً لما أنكروا ما أوجب الله أتباعه فى القرآن، بل هم كما سماهم أئمة الإسلام: “أهل ‏الزيغ والزندقة والضلال”، لأن الذى يؤمن بالقرآن الكريم حقًا، هو الذى يطيع الرسول محمدًا – صلى الله عليه وسلم- ويتبع سنته الفعلية والقولية والتقريرية، أما الذى ينكر السنة ويُكذّب بها، فهو- بإجماع العلماء – مرتدّ خارج عن ملة الإسلام، فكيف يكون قرآنيا؟!
وإذا نظرنا إلى زعيم هؤلاء المنكرين للسنة فى مصر، فى الوقت الحالي.. الذى سعى إلى إحياء هذا الفكر منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وهو «أحمد صبحى منصور» ـ الذى يصفه الصهاينة والأمريكان بأنه «مفكر إسلامي» ـ نجد أنه قد تخرج فى كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، ثم عمل بالتدريس لطلبة الأزهر، وبدأ يلفت الأنظار إليه بما يطرحه من آراء مخالفة لإجماع المسلمين، ومعادية للسنة النبوية.
بدأ المذكور نضاله فى حرب الإسلام والسُنة المطهرة منذ العام 1977، بالبحث والمقال والكتاب والندوات، وصودرت بعض كتبه، وانكشف أمره من طلابه، واعترف فى التحقيقات بضلاله الذى تمسك به، فأصدر الأزهر قراراً بفصله من الجامعة العام 1987، بسبب إنكاره للسنة النبوية، وتطاوله على علماء الحديث النبوى مثل البخاري، الذى يتهمه بالعداوة للإسلام والقرآن، وقيامه بتأسيس مذهب الاكتفاء بالقرآن كمصدر للتشريع الإسلامي، ثم سافر إلى أمريكا.
وبعد عودته إلى القاهرة.. وضع قدميه على أحد المنابر بالقاهرة، يبشّر بدعوته الجديدة التى تقوم على تسفيه كل ما ورد فى السنة النبوية من أحكام، إلا أن المصلين استشعروا الكفر البواح فيما يقول، فحملوه على أكتافهم إلى قسم الشرطة، حيث أودع فى السجن عدة أسابيع، ثم خرج ليعمل محاضراً بالجامعة الأمريكية فى القاهرة لعدة شهور، إلى أن تفرغ للعمل فى مركز ابن خلدون بالقاهرة، لمدة «5» سنوات مع مديره سعد الدين إبراهيم .
بعد ذلك لجأ “صبحى منصور” إلى الولايات المتحدة؛ خوفًا من اعتقاله فى مصر، ليعمل مدرسًا فى جامعة هارفارد، وبالوقفية الوطنية للديموقراطية، لينشئ مركزه الخاص تحت اسم «المركز العالمى للقرآن الكريم»، كما أسّس مع آخرين فى واشنطن «مركز التنوع الإسلامي» العام 2004، وأسس مع ناشطين أمريكيين فى بوسطن «مركز مواطنون من أجل السلام والتسامح» العام 2005، وشارك فى إدارة «مركز التحالف الإسلامى ضد الإرهاب».. فى واشنطن منذ العام 2005.
وبعد أن استقرت أحواله نوعًا ما، بدأ حربه على السُنة على ساحة الإنترنت، منذ أكتوبر العام 2004، إذ أنشأ موقعًا على الشبكة يدعى «أهل القرآن»، وهو ينشط الآن فى نشر مقالاته وكتبه، على موقعه هذا وعلى بعض المواقع الأخرى، وتلقى صدى واسعًا من قبل أعداء الإسلام، ويتم ترجمة بعضها للإنجليزية، وبدا ذلك من الحفاوة التى قوبل بها كلامه الأخير بشأن الخلفاء الراشدين وصحابة الرسول الكريم.
إذا وقفنا على حكم مَن أنكر وجوب العمل بالسُنة، نجد إجماع العلماء بأنه “كافر مُرتد”، لإنكاره معلومًا من الدين بالضرورة، يقول الإمام السيوطى فى كتابه ‏”مفتاح الجنة فى الاحتجاج بالسنة”: “فاعلموا -رحمكم الله- أن مَن أنكر كونَ حديث النبى -صلى الله عليه ‏وسلم- قولًا كان أو فعلًا بشرطه المعروف فى الأصول حجةً، كفر وخرج عن دائرة ‏الإسلام، وحُشر مع اليهود والنصارى أو مع مَن شاء من فرق الكفرة”.

ومن أعظم ما احتجّ به الأئمة على بطلان هذا المذهب وفساده، ما أخرجه البيهقىُّ بسنده ‏عن شعيب بن أبى فضالة المكى، أن عمران بن حصين -رضى الله عنه- ذكر الشفاعة، فقال ‏رجل من القوم: يا أبا نجيد.. إنكم تحدثوننا بأحاديثَ لم نجد لها أصلًا فى القرآن، فغضب ‏عمران، رضى الله عنه، وقال للرجل: قرأتَ القرآن؟ قال: نعم. قال: فهل وجدت فيه صلاة العشاء أربعًا، ووجدت المغرب ثلاثًا، والغداة ركعتين، والظهر أربعًا، والعصر أربعًا، قال: ‏لا. قال: فعمن أخذتم ذلك؟ أخذتموه وأخذناه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم. ثم ‏ذكر أشياء فى أنصبة الزكاة، وتفاصيل الحج وغيرهما، وختم بقوله: أما سمعتم الله قال فى ‏كتابه: “وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا” الحشر: 7، وقال عمران: فقد أخذنا عن ‏رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أشياء ليس لكم بها علم”.
فالحرامُ ما حرّمه الله فى كتابه، أو حرّمه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فى سنّته، كما أن الواجب ما أوجبه الله أو أوجبه رسوله، صلى الله عليه وسلم، ومن زعم الاكتفاء بالقرآن الكريم والاستغناء به عن السنة، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، وكان فى زعمه للإسلام واكتفائه بالقرآن كاذبًا، ودليل ذلك أن السنة شارحة للقرآن مبينة له، وقد تأتى منشئة للأحكام، لأنها وحى من الله تعالى إلى رسوله الكريم، صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى: “وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى” النجم: 3، 4، وقال تعالى: “وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا” الحشر: 7.
ومَن زعم الاكتفاء بالقرآن لم يمكنه أداء الصلاة ولا إخراج الزكاة ولا الحج ولا كثير من العبادات، التى ورد تفصيلها فى السنة، فأين يجد المسلم فى القرآن أن صلاة الصبح ركعتان، وأن الظهر والعصر والعشاء أربع، والمغرب ثلاث؟ وهل يجد فى القرآن كيفية أداء هذه الصلوات، وبيان مواقيتها؟ وهل يجد فى القرآن أنصبة الذهب والفضة وبهيمة الأنعام والخارج من الأرض، وهل يجد بيان القدر الواجب إخراجه فى ذلك؟ وهل يجد المسلم فى القرآن كفارة الجماع فى نهار رمضان، أو حكم صدقة الفطر والقدر الواجب فيها؟وهل يجد المسلم تفاصيل أحكام الحج من الطواف سبعًا وصفته وصفة السعى، ورمى الجمار والمبيت بمنى؟.. إلى غير ذلك من أحكام الحج.

فالسنة النبوية الشريفة.. مصدر من مصادر هذا الدين، سواء للتشريع أو للتوجيه، والذين ينكرون السنة، هؤلاء فى الحقيقة لا منطق لهم، إذ كيف تستطيع أن تفهم القرآن من دون السنة؟ والرسول صلى الله عليه وسلم، عاش حياته يترجم عن الإسلام العملى، وحياته، صلى الله عليه وسلم، هى حياة تفصيلية للإسلام، ومنهجه منهج الشمول والتكامل والتوازن، ومَن ينكر السنة مثل “القرآنيين” وزعيمهم أحمد صبحى منصور، إنما ينكر القرآن نفسه..
أستاذ العقيدة بالأزهر الدكتور محمود محمد مزروعة.. يكشف فى كتابه الموسوم «شبهات القرآنيين حول السنة النبوية».. عن أن تاريخ منكرى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يكاد يُقرن بتاريخ منكرى رسالته – صلى الله عليه وسلم – فالكفر بسنته صلى الله عليه وسلم هو قرين الكفر برسالته، فهما أمران متقاربان زماناً متساويان منزلة، ويكادان يكونان متماثلين حكماً، فإنكار سنة رسول الله وجحدها كفر، كما أن إنكار رسالته كفر .. ولم يخل زمان من منكرى رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكذلك لم يخل زمان من منكرى سنته صلى الله عليه وسلم مع زعمهم بأنهم مسلمون مؤمنون برسالته، وهذا مثار للعجب، إذ كيف يكونون مؤمنين برسالته ثم ينكرون سنته، ويرفضون اتباعه، ويصرون على عدم الأخذ عنه، والاحتكام إليه، والتسليم له ويقبلون على مخالفته فى كل ما قال وفعل وأقر؟
ويقول مزروعة فى كتابه: «لقد بدأت مسيرة إنكار السنة والشغب عليها على هيئة فردية فى حالات نادرة لا اعتبار بها، وكان ذلك فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما إنكار السنة على هيئة مؤثرة، فكان ذلك على أيدى طوائف لها ذكرها فى التاريخ ؛ فقد بدأت على أيدى الخوارج والشيعة، ثم انضم إليهم طوائف من المتكلمين وبخاصة من المعتزلة الذين انتسب إليهم كثير من الزنادقة والفاسقين عن الملة .
ويتابع: مسيرة الضلال هذه ظلت تنتقل عبر التاريخ بطوائفها المختلفة وعلى مستوى الأمة المسلمة شرقاً وغرباً، حتى كانت نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حيث نبتت نابتة سوء بين المسلمين فى بلاد الهند، بنشأة ما سمى بطائفة «القرآنيون» تلك الطائفة التى زعمت الاعتماد على القرآن وحده، وطرح السنة النبوية المطهرة، وأخذت تدعو إلى نحلتها بهمة ونشاط تحت رعاية الاستعمار الإنجليزي، ثم انتقلت من الهند إلى باكستان – بعد التقسيم – تحت مسمى «البرويزيين» .
وبداية هذه الكارثة انطلقت عندما خضعت شبه القارة الهندية للاحتلال الإنجليزي، فخضعت له الطوائف من الهندوس والبوذيين والجينيين. أما المسلمون الذين كانوا يمثلون قلة فى الهند فلم يستسلموا لهم ، وسبب المسلمون قلقاً وإزعاجاً بل مثلوا خطورة على سلطة الإنجليز، وقاموا بالثورات العديدة التى كان أشهرها ثورة مايو من العام 1857.