كتبت/ إيناس أبوالفضل
تحل اليوم الإثنين 5 مايو ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة فردوس محمد، إحدى أبرز نجمات السينما المصرية، التي خلّدتها الشاشة في وجدان الجماهير كأيقونة للأم الحنونة والطيبة، رغم أنها لم تُرزق بأطفال في حياتها الواقعية.
استطاعت فردوس محمد ببراعة وإحساس عالٍ أن تقدم شخصية الأم في أكثر من 100 فيلم من أصل نحو 129 فيلمًا شاركت فيها، لتكون أمًا رمزية لكبار نجوم الشاشة مثل عبد الحليم حافظ، فاتن حمامة، فريد شوقي، عمر الشريف، وغيرهم من عمالقة الفن.
من أبرز أفلامها: بياعة التفاح، سفير جهنم، سيدة القطار، صراع في الميناء، إحنا التلامذة، حكاية حب، الطريق المسدود، سيدة القصر، رد قلبي، أين عمري، شباب امرأة، ابن النيل، أبو حلموس، سلامة في خير، عفريتة إسماعيل ياسين، غزل البنات وغيرها.
ورغم الصورة المثالية للأم التي رسّختها على الشاشة، إلا أن حياتها الشخصية لم تخلُ من المواقف الغريبة، لعل أبرزها قصة زواجها الفريدة. فقد اضطرت للزواج من زميلها المونولوجست محمد إدريس بشكل صوري، حتى تتمكن من السفر مع فرقتها المسرحية إلى فلسطين، بسبب القيود التي كانت تفرضها السلطات آنذاك على سفر النساء غير المتزوجات. لكن ما بدأ كزواج شكلي تحوّل إلى ارتباط حقيقي، بعد أن صارحها إدريس بحبه عقب انتهاء العرض، واستمر زواجهما لأكثر من 15 عامًا.
رحلت فردوس محمد عن عالمنا، لكن ملامحها الدافئة وأدوارها الخالدة ما زالت تضيء ذاكرة السينما المصرية، لتبقى “أم السينما” التي لم تُنجب، لكنها احتضنت وجدان الملايين.
