كتبت/ شيماء عصام
أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الخطة التنفيذية التي تنفذها الحكومة لضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار تمثل خطوة مهمة لدعم الأسواق، خاصة مع التراجع التدريجي في معدلات التضخم، واستمرار التحديات الاقتصادية العالمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الإقليمية.
وأوضح بشاي أن استقرار أسعار السلع يبدأ بزيادة المعروض وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع، وليس بالرقابة فقط، مشيرًا إلى أن توفير كميات كافية من السلع يحقق توازنًا حقيقيًا بين العرض والطلب، ويحد من أي زيادات غير مبررة في الأسعار.
وأشار رئيس لجنة التجارة الداخلية إلى أن التوسع في المعارض والمنافذ الحكومية التي تطرح السلع بأسعار مخفضة، إلى جانب التعاون بين الحكومة والغرف التجارية واتحاد الصناعات لإطلاق مبادرات طوعية لخفض أسعار السلع الأساسية، أثبت فعاليته في تحقيق استقرار الأسواق وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين خلال الفترات الماضية.
وأضاف أن الخطة الحكومية تركز على السلع الأكثر تأثيرًا في ميزانية الأسرة المصرية، وعلى رأسها السلع الغذائية، والأدوات المدرسية، والملابس، بالتزامن مع الاستعدادات لموسم العودة إلى المدارس، الذي يشهد عادة زيادة في معدلات الطلب.
ولفت بشاي إلى أن الدولة حققت تقدمًا ملحوظًا في إنشاء المناطق اللوجستية وأسواق الجملة الحديثة، وهو ما ساهم في تحسين حركة تداول السلع وتقليل حلقات الوساطة، مؤكدًا أن الاستفادة الكاملة من هذه المشروعات ستنعكس على خفض تكاليف النقل والتخزين، وبالتالي دعم استقرار الأسعار على المدى المتوسط والطويل.
وأكد أن توفير السلع الأساسية بكميات مناسبة وأسعار عادلة سيكون له تأثير مباشر على معدلات التضخم، موضحًا أن مجموعة الطعام والشراب تستحوذ على النصيب الأكبر من إنفاق الأسر المصرية، ما يجعل أي تراجع في أسعارها ينعكس بصورة واضحة على معدل التضخم العام، ويعزز القوة الشرائية للمواطنين.
وشدد متى بشاي على أن الحفاظ على استقرار الأسواق يتطلب استمرار التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص، مع ضمان توافر مستلزمات الإنتاج، وتيسير إجراءات استيراد السلع والخامات الاستراتيجية، وتشجيع زيادة الإنتاج المحلي، بما يسهم في تعزيز وفرة السلع وتقليل تأثير التقلبات العالمية على السوق المصرية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح الخطة الحكومية يرتبط بسرعة تنفيذها، واستمرار ضخ السلع في الأسواق، والتوسع في المنافذ والمعارض، إلى جانب المتابعة المستمرة لحركة الأسواق، بما يحقق التوازن بين مصالح المستهلك والمنتج والتاجر، ويدعم استقرار الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.



