نزيف دماء على الأسفلت يومياً بوفيات وإصابات بها مصر من أعلى نسب حوادث الطرق بالعالم .. أول أمس عشرات الشباب قتلى ومصابين ضحايا بطريق بورسعيد دمياط نتيجة إهمال وتسيب وإستهتار سائق نقل متعاطي للمخدرات كما ثبت بالتحليل الطبي .. تناولت هذه الأزمة مراراً وتكراراً بالكتابة في ٢٠١٦ و ٢٠١٧ وبالحديث التليفزيوني ب ٢٠١٧ .. فإلى متى الإهمال .. إلى متى التسيب .. إلى متى الشلل عن اتخاذ الاجراءات اللازمة الفاعلة لعلاج القضية المزمنة ..
يا سادة … هو نزيف يستدعي إدارة أزمة .. افيقوا وتحركوا وقرروا ونفذوا وانقذوا أرواح المواطنين .. لا شك أن ثورة تشييد الطرق خلال العامين المنصرمين كانت ومازالت تثمر عن باهر الإنجاز ولكن .. ولكن هناك العديد من الأسباب والمسببات للحوادث وكذلك إرتفاع الضحايا بصفة متكررة :
– سؤ حالة الطرق ( بالرصف الغير مطابق – الإنارة المنعدمة أو الغير كافية – نقص أو معيبة لوحات الإرشاد – مطبات مؤذية غير آمِنة – نقص محال عبور المشاة – تباعد أو إنعدام مناطق العودة للإتجاه الآخر” U Turn” )
– التجاوزات في إستخراج رُخَص القيادة وتجديدها
– إنعدام التفتيش الدورى والأكمنه الفجائية عن سلامة السيارات وبخاصة النقل بالطرق السريعة وبين المدن
– إنعدام أو ضعف أكمنة الكشف المفاجئ عن المخدرات للساقين وبخاصة ليلاً عموماً وسائقي النقل خصوصاً
– إنعدام الرقابة المرورية بل الفوضى على الطريق الدائرى والطرق الرئيسية بالقاهرة والمحافظات .. مابالك بالفرعية وما يحدث من تجاوزت قاتله من سيارات النقل ” السير بمواعيد غير مسموحة والسير يساراً وبسرعات وغُرَز جنونية”
– إنعدام الإتصال بالنجدة والإسعاف (ضعف شبكات المحمول) وعدم وجود تليفونات نجدة ثابته على كل عدة كيلومترات
– إنعدام دوريات الشرطة والإسعاف على الطرق السريعة
– الضعف الشديد بالتنسيق بين كافة الجهات المعنية المسؤلة
– التأخير المعتاد والمتكرر في الاستجابة لمتطلبات الحوادث
– نقص فِرَق الإنتشار السريع بمستشفيات الحكومية والخاصة
– نقص تخصص جراحة المخ/الصدر بالمستشفبات الحكومية
– ضعف التدريب على إنقاذ وعلاج حالات الإصابات المتعددة
– غياب خطة منهحية زمنية معلنة لكل جهة فاعلة تُبين الأهداف المرجوة بناءاً على دراسة عملية يتم مناقشتها وإقرارها بكل جهة ثم مناقشة تشغيلية وإقرار مجلس النواب
– نقص وجود خارطه بكل محافظة تُضح دراسة شبكة الطرق وحالتها وخطة تحديثها وأولوية تعاملاتها لتطويرها
– نقص دراسة معدلات وتكرار الحوادث بمناطق معينة واتخاذ السبل اللازمة لمنع حدوثها
– عدم وجود لجنة أزمات بالمحافظات للإنعقاد الفوري حال حدوث كارثة أو حادثة متعددة الأصابات والمصابين عدداً
– وأخيراً وليس آخراً بغياب الدور الإعلامي التثقيفي التوجيهي التوعوي لهذة القضية بكافة الفضائيات المصرية..
هي صرخة ألم وحزن تتكرر مع كل مأساة للعديد من القتلى والمصابين ..فهل لي أن أُناشد فخامة السيد رئيس الجمهورية لتبني سيادته تفعيل “مبادرة رئاسية للسلامة المرورية”
