حقا انها قضية رأى عام وخاصة بعد أن تصدر هاشتاج #إعدام_محمد_راجح مواقع التواصل الاجتماعى تويتر وفيسبوك فهى جريمة هزت المشاعر الإنسانية وأثارت غضب الرأى العام عبر السوشيال ميديا بعد قيام محمد راجح، 18 سنة، باعتراض إحدى الفتيات في شوارع “تلا ” محاولا ضربها والتقاط هاتفها منها، ليتدخل محمود البنا مدافعا عن الفتاة، ونشبت بينهما مشادة وانصرف كل منهما.
وبعد ساعات، اصطحب القاتل اثنين من أصدقائه ليطارد محمود ضحية الغدر في أحد شوارع المدينة، حاملا مطواه، فحاول محمود البنا الهرب منه، إلا أنه طارده هو وأصدقاؤه مسددين له عدة طعنات بالفخذ اليسرى، فسالت دماؤه على الأرض وفرو هاربين، حيث لفظ محمود البنا أنفاسه الأخيرة بسبب النزيف الشديد حتى وصل إلى المستشفى جثة هامدة.….فلابد أن يكون هناك وقفة لما يحدث.. بداية باعتراض الفتاة في الشارع ليصل في النهاية بفقدان شاب في مقتبل العمر.. شاب به كل معانى الرجولة التي نفتقدها في بعض شباب اليوم مثل القاتل.
وهنا السؤال ..أين والد القاتل ؟ أين أمه ؟ ..لماذا شاب جامعى يحمل “مطواة” في جيبة .؟. المبادئ بدأت تتلاشى من مجتمعنا .والتى كانت طبيعية في الشعب المصرى .الجدعنة والرجولة التي يتميز بها الشعب المصرى سواء شباب أو رجالة أو حتى ستات . كلمة الجدعنة كانت في قاموس الشعب المصرى بل ومازالت والدليل على ذلك هو الشاب “محمود البنا”.. أين الرجولة؟ أين الجدعنة؟ أين التربية .. إن قضية محمود البنا هي قضية مجتمع.. قضية أخلاق.. قضية تربية.. قضية مفاهيم اختفت …قضية أسرة ربما تكون مفككة أو أسرة تناست أن تربى ابنها على القيم والأخلاق والدين .. نحن كمجتمع نرفض كل الأساليب الملتوية .نرفض الخطأ ..ولكن للأسف نتركة يتوغل في بيوتنا .يتوغل في عقول أبنائنا.. الأسرة فقدت الحوار ..فقدت الارشاد ..فقدت التوعية والتقويم …قضية ” البنا”.. قضية كبيرة تهز المجتمع المصرى كله بل المجتمع العربى ..قضية ألاغتصاب لن تنتهى بشكل حاسم والسبب هو عدم العقاب الحاسم .لو كان يخشى القاتل ” محمد راجح ” من فكرة أعتراض الفتاة لان العقاب رادع لما كان تجرأ على أن يعترضها أو يتعقبها خوفا من الحساب ..كم قضية أغتصاب أنتهت بدون أخذ العقاب الرادع ..لابد من تطبيق العقاب والثواب …لابد من الرجوع للقيم والأخلاق التي اندثرت من بيوتنا.. زمان كان يوجد في الأسرة كبير.. والأن لايوجد كبير …الشباب أمانة سوف نحاسب عليها ..رغم ضيقى الشديد من القاتل “محمد راجح ” إل اننى أحمل المسؤولية كاملة للأب والأم والأسرة والمجتمع ….سوف ينسى المجتمع ماحدث “لمحمود البنا” وسوف تتكرر الأحداث بشكل أخر وابطال جدد …لابد من وقفة في كل أسرة حتى ينصلح حال المجتمع.. لابد من محاسبة كل أب وأم على تربية أولادهم.. نحن في إنحدار أخلاقى بكل المقايس.. لابد من محاسبة “القاتل ” رغم أننى ليس لى علم بالقانون وأحكامة وهل يجوز وضع الشاب القاتل في هذا السن في مؤسسة للرعاية أو السجن مع المجرمين أو حتى الإعدام…لاأعلم ..ولاأتدخل في الحكم القضائى ..ولكن كأم أشعر بالقهر لو لم أحصل على حق إبنى… وهل سوف يخاف أي شاب أن يدافع عن فتاة إذا تعرضت لمشكلة؟ هل كل أم سوف تحذر أبنائها بعدم التدخل إذا حدث شيء خوفا عليهم….
هل نستطيع كبت الناس المفعمة بالغضب والمطالبة بالانتقام؟
هل نطالب بتغير قانون الطفل الذى يبلغ من العمر 18 سنة؟
هل نترك القاتل وتعيش الأم بالقهر والحرمان من فلذة كبدها؟
هل نبدأ بالمدارس الإبتدائى كنوع من التوعية لزرع المبادئ والأخلاق؟
الأسرة من يزرع بها تلك المبأدى التي اندثرت !!!!
أسئلة كثيرة تدور برأسى.. هل قضية “البنا” فعلا قضية رأى عام ولابد من الحسم فيها حتى يشعر الشباب بل المجتمع كله بكلمة القصاص ….القصاص الذى ذكر في القرآن “العين بالعين والسن بالسن والجروح قصاص“
طبعا الأمر في يد القضاء وانا عندى ثقة بالقضاء المصرى ….ولكن الموضوع ليس قضاء وحسب بل مجتمع تنهار فيه الأخلاق والقيم ..الأسرة التي لاتعلم شيء عن أولادها ….النت الذى اصبح مصدر ثقافتنا …الفيس بوك الذى أصبح هو الأب والأم بالنسة للشباب …..لابد من عودة دروس الدين …لابد من عودة الحوار في الأسرة… لابد من وقفة مع النفس لنا جميعا….حتى لانصبح في يوم من الأيام أبطال لقضية رأى عام.
