كتبت-د. صباح الحكيم
استقبل الدكتور عمرو رشيد، رئيس مجلس إدارة هيئة الإسعاف المصرية، بمقر الهيئة بمدينة السادس من أكتوبر، أعضاء شعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين، برئايسه الاستاذ عبدالله الصبيحي رئيس الشعبه. والأستاذة مروة صلاح عضو هئيه المكتب التنفيذي للشعبه ومنسقه الدورة التدريبة في لقاء موسع استهدف تعزيز التعاون مع وسائل الإعلام وترسيخ الوعي المجتمعي بدور الإسعاف في مواجهة الأزمات والكوارث.
وفي مستهل اللقاء، أعرب الدكتور عمرو رشيد عن تقديره للدور الوطني الذي يقوم به الصحفيون المصريون، مؤكدًا أن الكلمة المسؤولة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة، لا سيما خلال الأزمات، مشيدًا بدور الإعلام في نقل نبض الشارع إلى صانع القرار، بما يعكس نهج الدولة في ترسيخ الحوار المجتمعي والاستجابة لاحتياجات المواطنين.
وشهد اللقاء نقاشًا مفتوحًا من أعضاء شعبه محرري وزارة الصحه بنقابه الصحفيين وقد تناول أبرز القضايا المرتبطة بخدمات الإسعاف، حيث أوضح رئيس الهيئة أن الخط الساخن يستقبل يوميًا نحو 100 ألف مكالمة، لا تمثل البلاغات الحقيقية منها سوى نحو 14% في أفضل التقديرات، مشيرًا إلى استمرار جهود الهيئة، بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لتعقب المكالمات الوهمية وحظر الأرقام المتسببة فيها، بالتوازي مع الدور التوعوي للإعلام في الحد من هذه الظاهرة.
وفيما يتعلق بالخدمات الإسعافية، أكد الدكتور عمرو رشيد أن جميع الخدمات المرتبطة بإنقاذ حياة المواطنين، ومنها إسعاف مصابي الحوادث والحالات الطبية الطارئة ونقلهم إلى أقرب مستشفى، تُقدم مجانًا بالكامل، بينما تقتصر الخدمات ذات المقابل المادي على خدمات النقل الطبي الآمن، مثل نقل المرضى بين المستشفيات أو إلى المنازل أو مراكز الأشعة، وهي خدمات تتحمل الدولة نحو 85% من تكلفتها. وأضاف أن مرضى الغسيل الكلوي ومرضى الأورام غير القادرين يتم إعفاؤهم من الرسوم، دعمًا للفئات الأولى بالرعاية.
وأكد أن مشروع «رعايات مصر» أحدث نقلة نوعية في سرعة توفير أسرة الرعاية المركزة والحضانات للأطفال المبتسرين، من خلال تنسيق لحظي يعمل على مدار الساعة لنقل الحالات إلى المستشفيات التي يتوافر بها أماكن شاغرة، باستخدام سيارات إسعاف مجهزة بأحدث الأجهزة، بما في ذلك الحضانات المتنقلة وأجهزة التنفس الصناعي، مع تقديم الخدمة مجانًا.
كما وجه رئيس الهيئة بفتح قناة تواصل مباشرة بين المركز الإعلامي لهيئة الإسعاف المصرية ومحرري الصحة، لضمان سرعة التعامل مع الاستغاثات الإنسانية التي ترصدها المؤسسات الصحفية، والعمل على إزالة أي معوقات تحول دون حصول المواطنين على الخدمة الإسعافية المناسبة في الوقت المناسب.
وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور عمرو رشيد أن بناء الوعي المجتمعي مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز جسور التعاون مع الصحفيين بما يسهم في توضيح الخدمات التي تقدمها هيئة الإسعاف المصرية، وترسيخ الثقة في منظومة الرعاية الصحية.
واختُتمت الزيارة بجولة داخل مقر هيئة الإسعاف المصرية، شملت أكبر مركز حكومي لتلقي البلاغات والاسمتغاثات في المنطقة العربية، إلى جانب متحف هيئة الإسعاف المصرية الذي يضم مقتنيات ووثائق تاريخية نادرة توثق مسيرة الإسعاف في مصر منذ بدايات القرن التاسع عشر.

