كتبت/ شيماء عصام
طالبت جمعية تنمية الطاقة المستدامة وشعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة برئاسة المهندس أيمن هيبة، برفع المستهدف المقترح لمشروعات الطاقة الشمسية داخل المصانع من 1000 ميجاوات إلى 5000 ميجاوات، بما يتناسب مع قدرات السوق المصرية والطلب المتزايد على حلول الطاقة النظيفة.
وأشادت الشعبة بالتوجه الحكومي نحو إطلاق مبادرة للتوسع في استخدام الطاقة الشمسية بالمصانع، معتبرة أنها خطوة استراتيجية تعزز دعم القطاع الصناعي، وتخفض تكاليف الإنتاج، وتدعم الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بما يواكب رؤية الدولة للتحول نحو الطاقة النظيفة.
وأكدت الشعبة أن ما يتم طرحه من أفكار ضمن رؤية “شمس مصر” يعكس توجهًا إيجابيًا نحو تعظيم الاستفادة من أسطح المنشآت في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز أمن الطاقة.
ودعت الشعبة إلى إعادة النظر في تحديد متوسط قدرة 150 كيلووات لكل مصنع، على أن يتم ترك تحديد القدرات وفقًا لاحتياجات كل منشأة وطبيعة نشاطها والمساحات المتاحة، خاصة للمصانع الكبرى والتصديرية التي تحتاج إلى قدرات أكبر للوفاء بمتطلبات الأسواق الخارجية المتعلقة بخفض الانبعاثات الكربونية.
كما طالبت بضرورة توسيع نطاق المبادرة مستقبلًا لتشمل قطاعات التعليم والصحة والزراعة والمباني الحكومية والمنشآت التجارية، وليس القطاع الصناعي فقط، بما يعزز من انتشار استخدام الطاقة المتجددة على نطاق أوسع.
وأكد المهندس أيمن هيبة أن هناك حاجة ملحة لإطلاق برنامج وطني متكامل لتنفيذ المبادرة، مع معالجة التحديات التشريعية والتنظيمية، وتطوير آليات بيع الكهرباء، بما في ذلك أنظمة البيع المباشر بين القطاع الخاص، وتفعيل آليات تبادل الطاقة عبر الشبكات بما لا يحمّل الدولة أعباء إضافية.
وشددت الشعبة على أهمية تبسيط إجراءات تخصيص الأراضي لمشروعات الطاقة الشمسية، خاصة القريبة من المناطق الصناعية وشبكات التوزيع، إلى جانب توفير برامج تمويل ميسرة وحوافز للمستفيدين من الطاقة المتجددة.
وأشارت إلى أن المبادرة تستهدف الانتقال من مفهوم “أمن الطاقة” إلى “سيادة الطاقة”، من خلال تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وخفض استيراد الغاز والسولار، وتوجيه الغاز الطبيعي إلى الاستخدامات الصناعية ذات القيمة المضافة.
كما لفتت إلى أن التوسع في الطاقة الشمسية يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، ودعم القدرة التصديرية للصناعة المصرية، خاصة في ظل التوجهات الأوروبية الجديدة المتعلقة بالحد من الانبعاثات.
ودعت الجمعية والشعبة إلى فتح حوار مجتمعي واسع يضم خبراء الطاقة والجهات المعنية قبل إقرار أي سياسات أو ضوابط تنظيمية جديدة، مؤكدة أن تحرير سوق الكهرباء وتفعيل التشريعات المنظمة يمثلان خطوة أساسية نحو تحقيق تحول طاقي مستدام وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.



