عاجل
بدر عبد العاطي يستقبل وزير خارجية إيطاليا بالعاصمة الجديدةهولندا تنقل ذهبًا بـ 12 مليار دولار من نيويورك وأوتاوا إلى لندنإسرائيل تهدد بريطانيا بالرد حال فرض عقوبات عليها بسبب المستوطناتشي جين بينج : الصين ومصر تسجلان صفحة جديدة في تاريخ الصداقة بين البلدينالتجديد لـ محمد صبري نائبًا لرئيس البورصة لمدة عامالأهلي يعلن تمديد عقد حارسه مصطفى شوبير حتى 2029البنوك الإسرائيلية تواصل التعامل مع نظيراتها الفلسطينية حتى نهاية 2026أسمنت سيناء توسع أنشطتها بإضافة استغلال المحاجر وتصدير المواد الخام وإعادة تدوير المخلفاتالبورصة تشطب قيد أذون خزانة مصرية بقيمة 115.1 مليار جنيه البورصة المصريةاستثمارات بـ117 مليون دولار لـ “جاسان جروب” الصينية لإنشاء مجمع صناعي بالقنطرة غرببدر عبد العاطي يستقبل وزير خارجية إيطاليا بالعاصمة الجديدةهولندا تنقل ذهبًا بـ 12 مليار دولار من نيويورك وأوتاوا إلى لندنإسرائيل تهدد بريطانيا بالرد حال فرض عقوبات عليها بسبب المستوطناتشي جين بينج : الصين ومصر تسجلان صفحة جديدة في تاريخ الصداقة بين البلدينالتجديد لـ محمد صبري نائبًا لرئيس البورصة لمدة عامالأهلي يعلن تمديد عقد حارسه مصطفى شوبير حتى 2029البنوك الإسرائيلية تواصل التعامل مع نظيراتها الفلسطينية حتى نهاية 2026أسمنت سيناء توسع أنشطتها بإضافة استغلال المحاجر وتصدير المواد الخام وإعادة تدوير المخلفاتالبورصة تشطب قيد أذون خزانة مصرية بقيمة 115.1 مليار جنيه البورصة المصريةاستثمارات بـ117 مليون دولار لـ “جاسان جروب” الصينية لإنشاء مجمع صناعي بالقنطرة غرب

سهى على رجب: لا صليب نافع.. ولا هلال شافع

مقالات , No Comment

بأي دين تدينون؟ إلى أي فكر ترجعون؟ إلى أي وطن تنتمون؟ من ولاكم الأمر لتقتلوا الناس؟ علامات استفهام كثيرة تقف حائرة بلا إجابة، إن ما حدث يوم السبت 11 أغسطس الجاري، بنطاق كنيسة السيدة العذراء بشبرا من محاولة إرهابي الدخول إلى الكنيسة لتفجير نفسه داخلها، إنما هو فصل من فصول الدراما السوداوية التي نعيشها منذ أن صعد الإخوان الإرهابيون إلى سدة الحكم في ذلك العام الأسود، نعم لقد حمانا الله من هذا الحادث، ووقفت يقظة رجال الأمن حائلا أمام إلارهابي الذي فجر نفسه أعلى كوبري مسطرد، حين  فشل في الدخول إلى الكنيسة، لكن.. سيظل السؤال: “متى تنتهي موجات الإرهاب؟”.

الإرهاب لم يعد يستهدف منشآت حيوية ورجال القوات المسلحة والأمن والقضاه فحسب، الإرهاب دنس مقدساتنا الدينية المسيحية والإسلامية على حد سواء، وهنا أتذكر ما حدث ظهر الجمعة 24 نوفمبر 2017 في العريش وهو حادث يشيب له شعر الجنين في رحم أمه، فالحصيلة النهائية لحادث تفجير مسجد الروضة ببئر العبد بلغت 305 شهداء، و128 مصابا، أية مصيبة هذه التي حلت علينا، أي عقل هذا الذي سيتفهم قتل أبرياء عزل يصلون في بيت من بيوت الله؟ صرخنا منددين بحوادث الاعتداء على الكنائس، وخاصة ما حدث في 9 ابريل من نفس العام “أحد الشعانين” في كنيسة مار جرجس بطنطا، وكنيسة مار مرقس بالاسكندرية، ما أسفر عن استشهاد 46، وإصابة 124، وفي يوم الجمعة الحزينة صرخنا على من استشهدوا وأصيبوا في صلاة الجمعة، لا فرق بين حامل الصليب وحافظ القرآن، الكل في الهم سواء. كما بكينا اخواننا المسيحيين، هم اليوم يبكوننا، كما بكت المآذن، صرخت أجراس الكنائس.

هؤلاء الأنجاس، أهل الشر لم يفرقوا بين دماء هذا وذاك، كلنا نعيش تحت علم واحد هو علم مصر، لكن أهل الشر يعيشون تحت علم أسود بلون قلوبهم، أصحاب الرايات السوداء يعيشون في وهم الخلافة الإسلامية والإسلام منهم براء، يتشدقون بكلمات لا يفهمونها، يبررون أفعالهم الشنيعة بأنهم يجهادون في سبيل الله، أي جهاد هذا، هل أمركم الله بقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق؟ هل الجهاد هو التخريب وسفك الدماء؟

حين تم تفجير الكنائس كتب أحد الأصدقاء الأقباط على صفحته بموقع “فيس بوك” قائلا: “لم يستوصوا بنا خيرا يا رسول الله”، وحين قرأت كلماته شعرت بمرارة الاتهامات التي لحقت بالإسلام على يد هؤلاء السفاحين، والآن يكتب المسلمون: قال تعالى: “إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ” صدق الله العظيم، فأما العهد القديم، فنجد أنه يحرم القتل وينهى عنه ضمن الوصايا العشر. ففي العهد القديم، نقرأ على سبيل المثال: “لاَ تَقْتُلْ” (الخروج 13:20)، ولم يكتف العهد القديم بتحريم القتل، وإنما فرض عقوبة مكافئة له وهي القتل حدا، فمن قتل يقتل. ففي العهد القديم نقرأ: “مَنْ ضَرَبَ إِنْسَانًا فَمَاتَ يُقْتَلُ قَتْلاً”. (الخروج 12:21)، وأما العهد الجديد، فقد نقل عن السيد المسيح تأكيده لحرمة القتل ولحد القتل. ففي العهد الجديد نقرأ: “قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَقْتُلْ، وَمَنْ قَتَلَ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ”. (متى 21:5).

إذن تحرم جميع الرسالات السماوية القتل بدون حق في جميع الكتب السماوية لاسيما ما تبقى منها إلى يومنا هذا. ولذا، نجد القتل محرما تحريما قاطعا في المسيحية في ضوء الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد. كما نجده محرما أيضا في الإسلام بنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. وتفرض جميع هذه الرسالات السماوية حدا للقتل مساويا له. أما أنتم أيها الإرهابيون فإلى أي سند ترجعون؟

ورغم بشاعة الحوادث التى ذكرتها ومصابنا الجلل، إلا أنني أرى أمرين أجد بهما نقطة نور وسط ظلام الحزن، الأمر الأول هو أن شهداء حادث بئر العبد – مثلا –  سيبعثون على ما كانوا عليه، وهنيئا لهم بالجنة، هنيئا أيها الساجدون العابدون لقاء ربكم متطهرين، مصلين. والأمر الثاني هو ما يخص أهل الشر، الإرهاب في النزع الأخير، من يهرب من مواجهة الأمن داخل سيناء ويخرج ليفجر ويقتل في بيت من بيوت الله هو شخص ضعيف، مريض، لا يقوى على المواجهة، خلت جعبته من سمومه، أو كما يقولون “الارهاب جاب أخره”، هؤلاء الفجرة استحلوا دماء المصلين العزل في الكنائس والمساجد، لأنهم لا يجرؤن على مواجهة الرجال الأشداء من قواتنا المسلحة والشرطة، وما تكبدته الجماعات الإرهابية المسلحة في الشهور الأخيرة من خسائر جعلتهم يفكرون ألف مرة في عملياتهم القادمة، يرددون أثناء قتلهم للأبرياء كلمة “الله أكبر” ويا ويل من رددها بالباطل، ترد عليه بالويل والثبور وعظائم الأمور. حقا الله أكبر من أن تدنسوا كلماته بألسنتكم، الله أكبر من أن تتستروا خلف شرع الله وسنة رسوله وأنتم ملطخون بدماء أبرياء حرم الله الله قتلهم.

يا كل أم ثكلى، ويا كل زوجة ترملت، ويا كل طفل تيتم، ثأركم فى رقبة كل مصري وطني شريف، نحن في حرب ضد الإرهاب، وفي وقت الحرب كلنا جيش، الشعب كله جيش، حائط صد أمام أي اعتداء على الأرواح، حقكم عائد لا محالة، مصر الوطن، مصر الأم، مصر باقية والإرهاب إلى زوال.. رحم الله شهدائنا في كل مكان، وحفظ الله مصر.