كتبت/ أية محمد
شهدت إيران، اليوم الإثنين، تطورات أمنية لافتة عقب ورود تقارير إعلامية عن وقوع سلسلة انفجارات استهدفت منشآت مرتبطة بأكبر مجمع للغاز الطبيعي في البلاد، وسط تبادل اتهامات وتصريحات متصاعدة بين طهران وتل أبيب بشأن المسؤولية عن الهجمات.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن شركات مسؤولة عن تزويد مجمع عسلوية للبتروكيماويات بالكهرباء والمياه والأكسجين تعرضت لهجوم، ما أدى إلى اضطرابات في بعض الخدمات التشغيلية، بينما أكدت التقارير أن المجمع البتروكيماوي نفسه لم يتعرض لأضرار مباشرة.
وأوضحت المصادر أن الهجمات طالت منشآت داخل حقل بارس الجنوبي للغاز الطبيعي، أحد أكبر حقول الغاز في العالم، والواقع بمنطقة عسلوية التابعة لمحافظة بوشهر جنوب إيران، وهو ما أثار مخاوف بشأن تأثيرات محتملة على قطاع الطاقة الإيراني.
وأعلنت وكالة «فارس» الإيرانية شبه الرسمية، إلى جانب وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية، وقوع الهجوم، مشيرتين إلى تحميل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية استهداف منشآت الحقل الغازي.
كما أفادت تقارير إعلامية بأن الهجوم طال شركتي مرافق في عسلوية، الأمر الذي تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن بعض وحدات الإنتاج البتروكيماوي، ما أدى إلى توقف جزئي في العمليات الصناعية داخل المنطقة.
في المقابل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي نفذ ما وصفه بـ«ضربة قوية» استهدفت أكبر منشأة بتروكيماوية في إيران، مؤكدًا أن العملية جاءت ضمن سلسلة ضربات تستهدف البنية الاقتصادية المرتبطة بقطاع الطاقة الإيراني.
وأشار كاتس إلى أن المنشأة المستهدفة تمثل مركزًا رئيسيًا لإنتاج البتروكيماويات، إذ تسهم بنحو نصف إنتاج إيران في هذا القطاع، مضيفًا أن الضربات الأخيرة أدت إلى خروج منشأتين رئيسيتين عن الخدمة، وهما المسؤولتان عن الجزء الأكبر من صادرات البتروكيماويات الإيرانية.
وأوضح أن هذه الهجمات تمثل، بحسب تقديره، خسائر اقتصادية كبيرة تُقدر بعشرات مليارات الدولارات، لافتًا إلى أن قطاع البتروكيماويات يعد أحد المصادر الأساسية لتمويل الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية ومخاوف دولية من انعكاسات أي تصعيد جديد على أسواق الطاقة العالمية واستقرار المنطقة.



