كتبت/ إيناس أبوالفضل
تحل اليوم الذكرى الثانية عشرة لرحيل الفنانة القديرة زهرة العلا، إحدى أبرز نجمات السينما والدراما المصرية، والتي غادرت عالمنا في 18 ديسمبر 2013، بعد مسيرة فنية حافلة تركت خلالها بصمة واضحة في وجدان الجمهور المصري والعربي.
وُلدت زهرة العلا محمد بكير رسمي في مدينة الإسكندرية عام 1934، ونشأت في حي محرم بك، قبل أن تبدأ رحلتها الفنية في خمسينيات القرن الماضي، لتصبح خلال سنوات قليلة واحدة من الوجوه النسائية البارزة على شاشة السينما. واستمرت مسيرتها الفنية حتى نهاية التسعينيات، وقدمت خلالها ما يقرب من 120 فيلمًا سينمائيًا و50 مسلسلًا تلفزيونيًا.
وشاركَت زهرة العلا في عدد كبير من الأعمال الخالدة، من بينها: «أيامنا الحلوة» (1955)، «رد قلبي» (1957) الذي جمعها بالفنان صلاح ذو الفقار، «دعاء الكروان» (1959)، و*«سواق الأتوبيس»* (1983)، حيث تميزت بأدوار متنوعة جمعت بين الرومانسية والدراما الاجتماعية.
على الصعيد الشخصي، تزوجت الفنانة الراحلة أربع مرات، وكان أبرزها زواجها من المخرج حسن الصيفي الذي استمر نحو 45 عامًا، وأنجبت منه ابنتيها منال الصيفي، المخرجة المعروفة، وأمل الصيفي زوجة شقيق الفنانة إلهام شاهين. وشهدت حياتها الزوجية محطات صعبة، إذ انتهت إحدى زيجاتها السابقة بسبب اعتراض زوجها على استمرارها في العمل الفني.
وفي أواخر التسعينيات، فاجأت زهرة العلا جمهورها بقرار اعتزال الفن بعد أدائها فريضة الحج، وكان فيلم «أرض أرض» عام 1998 آخر أعمالها الفنية، قبل أن ترحل عن عالمنا بعد صراع مع المرض.
وتبقى زهرة العلا واحدة من أكثر الفنانات تأثيرًا في تاريخ السينما المصرية، إذ جمعت بين الجمال الهادئ والأداء الصادق، وكانت اختيارًا مفضلًا لكبار المخرجين، من بينهم يوسف شاهين وهنري بركات، لتظل أعمالها شاهدًا حيًا على موهبة استثنائية لا تُنسى.
