كتبت/ شيماء عصام
في إطار جهود الدولة المصرية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التحول الرقمي في قطاع التطوير العقاري، شارك السيد حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، في مؤتمر «NeoGen» للتكنولوجيا العقارية والمدن الذكية المستدامة، الذي عُقد برعاية الغرفة التجارية الكندية، وبمشاركة واسعة من القيادات الحكومية ورجال الأعمال والخبراء في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا.
وشارك رئيس الهيئة في جلسة نقاشية رفيعة المستوى، برئاسة الدكتور فايز عز الدين، رئيس الغرفة التجارية الكندية، وبحضور المهندس عبد الخالق إبراهيم، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والسيدة سالي جورج، ممثل الهيئة العامة للرقابة المالية، والمهندس عبد الناصر طه، مستشار وزير الإسكان السعودي، إلى جانب عدد من قيادات القطاع الخاص ورواد الأعمال.
وأكد حسام هيبة أن الفكر التكنولوجي يتسم بطبيعته غير التقليدية وسرعة التطور، وهو ما يستدعي تبني أطر تشريعية وتنظيمية مرنة وقابلة للتحديث المستمر، موضحًا أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، من خلال الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة باعتبارها الجهة التنفيذية المعنية بشؤون الاستثمار، تعمل بشكل دائم على تطوير بيئة الأعمال عبر تحديث القوانين واللوائح المنظمة بما يتواكب مع متطلبات هذا التحول.
وأشار إلى أن دعم القطاعات التكنولوجية المتقدمة، وعلى رأسها تكنولوجيا العقارات (PropTech)، يأتي ضمن أولويات الدولة خلال المرحلة الحالية، لما لهذا القطاع من دور محوري في رفع كفاءة التطوير العقاري، ودعم التحول الرقمي للمدن الجديدة، وجذب استثمارات عالية القيمة، في ضوء رؤية مصر 2030 والتوجه نحو تعزيز مفهوم المدن الذكية.
واستعرض رئيس الهيئة الحوافز الاستثمارية التي تتيحها الهيئة لشركات تكنولوجيا العقارات العالمية، موضحًا أن الهيئة تتولى إدارة هذه الحوافز من خلال تطبيق نظام الشباك الواحد، وإتاحة الرخصة الذهبية للمشروعات الاستراتيجية، بما يضمن سرعة التأسيس والتشغيل وتيسير إجراءات التسجيل والتراخيص الرقمية، إلى جانب إتاحة أنظمة استثمارية متنوعة تشمل المناطق التكنولوجية، والمناطق الحرة، والمناطق الاستثمارية وفقًا لطبيعة كل نشاط.
وأضاف أن الشركات العاملة في هذا المجال يمكنها الاستفادة من حوافز مالية وضريبية متعددة، تشمل خصم جزء من التكلفة الاستثمارية من الوعاء الضريبي، والإعفاء من ضريبة الدمغة ورسوم التوثيق، فضلًا عن نظم جمركية مبسطة على المعدات والبرمجيات، مع حوافز إضافية للشركات التي تعتمد على البحث والتطوير، أو نقل المعرفة والتكنولوجيا، أو دعم الشراكات بين المطورين العقاريين وشركات التكنولوجيا.
وأكد حسام هيبة اهتمام الهيئة بتفعيل وحدة الدعم الدائم للشركات الناشئة، وتعزيز دور مركز تسوية منازعات المستثمرين، باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحسين مناخ الاستثمار، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في عدد الشكاوى خلال الفترة الأخيرة، بما يعكس كفاءة المنظومة المتكاملة وسرعة الاستجابة لتحديات المستثمرين، وتعزيز الثقة بين الدولة والمستثمرين.
وفي ختام الفعاليات، قام الدكتور فايز عز الدين، رئيس الغرفة التجارية الكندية، بتكريم السيد حسام هيبة، تقديرًا لدوره البارز في دعم بيئة الاستثمار المصرية، وجهوده المستمرة في تعزيز التحول الرقمي وجذب الاستثمارات النوعية، مشيدًا برؤية الهيئة ودورها المحوري في تطوير مناخ الاستثمار وتعزيز الشراكات الدولية.



