كتبت/ د. صباح الحكيم
أكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن إقرار واعتماد معايير وطنية موحدة لبنوك الدم يمثل خطوة استراتيجية محورية لتعزيز أمن وسلامة الدم ومشتقاته، وضمان تقديم خدمات نقل دم آمنة وعالية الجودة في جميع أنحاء الجمهورية.
وأوضح أن تطبيق هذه المعايير يسهم بشكل مباشر في تقليل الأخطاء البشرية خلال مراحل التسجيل والفحص والتخزين والصرف، من خلال الالتزام بإجراءات تشغيل قياسية واضحة، مدعومة بمنظومة ميكنة حديثة وأنظمة رقابية متطورة.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الهدف الأساسي من المعايير الجديدة هو حماية المتبرعين وضمان سلامة المرضى، إلى جانب توحيد سياسات وإجراءات العمل داخل جميع بنوك الدم، بما يقلل مخاطر نقل العدوى أو وقوع الأخطاء، ويعزز ثقة المجتمع والكوادر الطبية في منظومة نقل الدم.
وأضاف أن المعايير تتضمن بروتوكولات دقيقة لتقييم المتبرعين طبيًا، وإجراء فحوصات معملية شاملة للكشف عن الأمراض المعدية قبل قبول وحدات الدم، فضلًا عن تنظيم ضوابط التخزين والنقل بما يحافظ على كفاءة مكونات الدم ويحد من احتمالات التلف أو الخطأ أثناء التداول.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة معايير اعتماد بنوك الدم، الذي خُصص لمناقشة واعتماد المعايير الوطنية الجديدة، والهادفة إلى رفع كفاءة وجودة خدمات نقل الدم، وضمان توافر دم آمن للمرضى بمختلف المحافظات، بما يدعم منظومة الرعاية الصحية ويعزز سلامة المرضى.
ولفت الدكتور أحمد طه إلى أن ربط بنوك الدم بشبكات معلومات موحدة وقواعد بيانات مركزية للمتبرعين يسهم في توزيع وحدات الدم بكفاءة وفق الاحتياجات الفعلية للمستشفيات، ويحقق العدالة بين المحافظات، ويمنع حدوث عجز في مناطق مقابل فائض غير مستغل في مناطق أخرى.
وشدد رئيس الهيئة على أهمية التدريب المستمر للأطباء والفنيين وهيئة التمريض العاملين ببنوك الدم، مع تبني منهجية التحسين المستمر من خلال المراجعة الدورية للإجراءات، وتحليل الأخطاء، وتطبيق خطط تصحيحية ووقائية تضمن الحفاظ على أعلى مستويات الجودة والسلامة.
وأكد أن اعتماد معايير وطنية لبنوك الدم يوفر إطارًا موحدًا لتقييم الأداء، ومؤشرات واضحة لقياس جودة الخدمات، ويسهم في ترشيد استخدام وحدات الدم ومشتقاته، والحد من الهدر، وتوجيه الموارد إلى المناطق الأكثر احتياجًا، بما يبعث برسالة طمأنة وثقة للمجتمع بأن الدم المستخدم طبيًا يخضع لمنظومة رقابية دقيقة وفق أفضل الممارسات العالمية.
وشهد الاجتماع مشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجال بنوك الدم والباثولوجيا الإكلينيكية، وممثلي وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية والأكاديمية الطبية العسكرية، إلى جانب قيادات الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية.



