كتبت/ ريم أشرف
هل شعرت يومًا أن مقطعًا موسيقيًا معينًا لا يفارق ذهنك مهما حاولت التركيز في شيء آخر؟ هذه الظاهرة، التي يسميها العلماء “دودة الأذن”، ليست مجرد إحساس عابر، بل تجربة شائعة تؤثر على أدمغتنا وذاكرتنا اليومية، خاصة لدى من يستمعون للموسيقى بشكل متكرر.
وتكشف الأبحاث أن القشرة الترابطية السمعية في الدماغ تلعب دورًا رئيسيًا في ظاهرة ديدان الأذن، حيث تتفاعل مع التخيل الموسيقي بطريقة مشابهة تمامًا للاستماع الفعلي للموسيقى. حتى الأشخاص الذين يعانون من فقدان القدرة الموسيقية الخلقي يمكن أن يختبروا ديدان الأذن، وإن كانت بوتيرة أقل.
كما وجد الباحثون أن ديدان الأذن تتداخل مع الذاكرة العاملة، ما قد يقلل من دقة تذكر المعلومات أثناء تكرار اللحن في العقل. وكلما كانت الأغنية مألوفة أكثر، زادت احتمالية تأثيرها على التركيز والذاكرة.
بالرغم من ذلك، غالبًا ما تكون ديدان الأذن تجربة ممتعة، وقد تكون مرتبطة برغبتنا في سماع الموسيقى أو تحفيز النفس. ويشير باحثون إلى أنها تمثل أحيانًا نوعًا من أعراض “الانسحاب” عند عدم القدرة على الاستماع إلى الموسيقى.
أما إذا أراد المرء التخلص من دودة أذن مزعجة، فقد تساعد مضغ العلكة، إذ أن تحريك عضلات الحنجرة قد يعطل حلقة اللحن العالقة، أو يمكن الاستماع إلى موسيقى أخرى لإخراج الأغنية من الذهن، رغم احتمال ظهور دودة أذن جديدة لاحقًا.
