أثار قرار البنك المركزي الخاص بمنح السيولة الطارئةللبنوك نتيجة لنقصها في سوق الانتربنك (اقتراض البنوك من بعضها البعض) ولكن بشرط توفر الملاءة المالية (الوفاءبالالتزامات النقدية المطلوبة أي القدرة علي السداد) حالة من البلبة علي مواقع التواصل الأحتماعي وذهب البعض سواء أكان ذلك بقصد أو بدونه إلي ان الجهاز المصرفي يعاني من ازمة سيولة (اي مفيش فلوس) وتمادي آخرون إلي دعوات للمودعين لسحب اموالهم البنوك وحاول نفر من هؤلاء ان يبرهن علي صحة مايدعيه أن هناك من كتب (بوستات) علي حسابهم (الفيس) انه ذهب ليسحب فلوسه لكن البنك رفض (المركزي كان أصدر منذ مدة قرارات بتحديد الحد الأقصي للسحب اليومي ب50الف جنية من فروع البنوك ) و قد يكون ذلك مادفعه أن يفسره انه رفض.. لكن اين الحقيقة وهل فعلا فلوس المودعين في خطر ؟! لنبدأ بالتعامل مع السؤال الثاني لما يمثلة من خوف ورعب للذين يودعون اموالهم في البنوك.. بادئ ذي بادئ الودائع مؤمنة بضمان البنك المركزي ووفقا لقانونه 194لسنة 2020 الذي تضمن العديد من مواده سواء أكان ذلك من خلال ب عمليات الأشراف والرقابة المستمرة علي البنوك كما أن هناك مواد نذكر منها المادة 91التي تصمنت ان يكون لكل بنك أصول تعادل مقدار إلتزامات مستحقة الآداء علاوة علي الحد الادني لرأس المال المصدر والمدفوع كما أن القانون تضمن بابا كاملا لتسوية أوضاع البنوك المتعثرة بما يحمي مصالح المودعين وأموالهم. كما ان هناك صندوق للتأمين علي الودائع ..لقد ذكرت ذلك للتأكيد علي أن لاخوف علي من له أموال في البنوك و لم يحدث من قبل أن ضاعت فلوس المودعين بل هناك واقعة أفلاس بنك الأعتماد والتجارة الدولي (له فرع في مصر )الذي أنهار في عام 1991 نتيجة لتورطه في غسيل الأموال وقام (المركزي) بدمج بنك الأعتماد المصري في بنك مصر والحفاظ علي أموال المودعين.. وهناك واقعة اخري في عام 2006كانت هناك ثلاثة بنوك تواجه مخاطر الأفلاس (بنك النيل _ المصري المتحد _المصرف الأسلامي الدولي) وتم دمجهم تحت أسم بنك المصري المتحد أيضا للحفاظ علي اموال المدعين أذن مايتردد في هذا الشأن غير صحيح تماما.. نعود لماذا لجأ (المركزي) لقرار السيولة الطارئة.. أن مثل هذة القرارات يمكن وصفها بالقرارت الأستباقية الحمائية أو من أجل التحوط.. الأقتصاديون يشيرون إلي أنه رغم أن حجم الودائع بالبنوك يصل إلي ستة تريليون جنية 50./.منها غير موظقة في الأستثمار ومن ثم لاتوجد مايردده البعض بأزمة سيولة لكن هناك أسباب قد تدفع بأحتمالات واسعة لأنخفاض تلك السيولة بسب زيادة معدل التضخم وعدم تواكبها مع الفائدة مما يؤدي إلي تدهور قيمة العملة الأمر الذي قي يقود إلي تحول نسبة من تلك الودائع خاصةالنقد الاجنبي إلي الخارج في تزامن مع ما أعلنه البنك الفيدرالي الأمريكي أنه يتجه لرفع الفائدة وتلك العملية يطلق عليها حركة الأموال الساخنة التي تستهدف الفائدة الأعلي في أقل وأقصر وقت .. هذا هو الواقع الذي يراه الخبراء… لكن للأسف هناك من يستثمر مثل هذه الأوضاع في توظيف لهوي سياسي مغرض
مدحت البسيوني
دعوات سحب الودائع !! بقلم .. أ-مدحت بسيوني
مقالات , 19 يناير, 2022, No Comment
