لم ولن اكتب هذة المقالة من فراغ ..ولكن بعد ما أعلن من نتائج الطب الشرعي..كنت لابد أن اكتب بل واطالب بحق شاب وخاصه
في زمنٍ تتسارع فيه الدنيا، وتشتد فيه الأطماع، ما زال هناك من يدفع حياته ثمناً للحق، ومن يُزهق روحه غدراً من أجل المال، وكأن القلوب قد تحجّرت، ونسيت أن المال لا يُورّث إلا برضا الله والعدل، لا بالدم ولا بالخيانة.
أحمد… ذلك الشاب الخلوق، حفيد السيدة نوال الدجوى، لم يكن مجرد اسم في سجل الجامعة، بل كان أستاذًا يحمل علمًا، وأخلاقًا، وملامح طيبة لا تُنسى. كان يحمل من الوعي النفسي والعقلي ما يجعله أرقى من أن يفكر لحظة في إنهاء حياته، كما حاول البعض الادعاء. فكل من عرفه، يعلم أنه لم يكن يومًا ضعيفًا أو مهزوزًا، بل كان قوي النفس، واسع الإدراك، محبوبًا من طلاب الجامعه وزملائه.
لكن، حين يدخل المال – وخاصة الميراث – إلى قلوبٍ مريضة، يصبح القتل أهون الطرق، ويُغتال النور ليُفتح باب الظلام. أحمد لم ينتحر… بل قُتل. قُتل غدرًا، لأن ضميره كان حيًا، ولأنه لم يرضَ بأن يُشارك في تقسيم باطل أو صمت عن ظلم. أراد أن يُنصف نفسه والحق، فكان الثمن روحه الطاهرة.
إننا اليوم لا نكتب فقط عن مأساة شاب، بل عن قضية رأي عام، عن عدالة يجب أن تقوم، وعن قضاء نثق تمامًا بأنه لن يترك دمه يضيع. القضاء المصري، الذي لطالما أثبت ذكاءه وعدله، لن يسمح بأن تُغلق هذه الصفحة دون عقاب المستحقين، وكشف كل من تورط في تلك الجريمة البشعة. نحن لا نطلب انتقامًا، بل ننتظر عدلاً، يُعيد لأحمد حقه، ويُطفئ نار أخذته واولادة وجَدته، وكل من عرفه وأحبه.
إن قصة أحمد هي جرس إنذار لكل من يعتقد أن المال هو الغاية، وأنه يمكن شراؤه بالدم. فالمال الذي يأتي من الظلم هو بلاء، لا بركة فيه، ولا دوام له. قد يُفرح القاتل لحظة، لكن لعنة الدم لا تنام، والله يُمهل ولا يُهمل.
واخيرا نقولها بقلوب مؤمنة وبثقة في عدالة السماء وعدالة الأرض:
“حق أحمد لازم يرجع… واللي افتكر إن المال هيحميه، نسي إن فيه قضاء عادل، ورب عظيم، ومافيش دم بيتنسي
