كتبت/ أية محمد
شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعات ملحوظة في الأسعار خلال الأيام الأخيرة، مدفوعة بتصاعد القلق حيال إمدادات الطاقة، عقب العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر السوق بشكل واسع.
وتزايدت المخاوف من اضطرابات محتملة في صادرات النفط الفنزويلي، التي تمتلك واحدة من أكبر احتياطيات النفط في العالم، ما انعكس على اتجاه أسعار الخام نحو الصعود خلال جلسات التداول الأخيرة، مع بدء الأسواق في تسعير مخاطر نقص المعروض من منطقة تُعد من المصادر الحيوية للطاقة، وفقًا لصحيفة «إنفوباي» الأرجنتينية.
وتوقع خبراء في أسواق الطاقة أن استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي في فنزويلا قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، قد تقترب من 70 دولارًا للبرميل أو تتجاوزها، حال استمرار الأزمة أو تأثيرها سلبًا على عمليات الإنتاج والتصدير.
وزاد من حالة الترقب في الأسواق الإلغاء الجزئي لبعض العمليات التجارية الفنزويلية، ما قد يدفع تحالف أوبك+ إلى عقد اجتماعات طارئة لبحث آليات إدارة المعروض العالمي في مواجهة هذا الاضطراب، وسط توقعات بتجميد خطط زيادة الإنتاج أو إعادة النظر في حصص بعض الدول المنتجة.
وعلى الرغم من أن الإنتاج النفطي الفنزويلي كان قد تراجع بالفعل قبل الأزمة الحالية، فإن تصاعد الشكوك بشأن قدرة البلاد على تلبية طلب المشترين، لا سيما في الأسواق الآسيوية والأمريكية، دفع المتعاملين إلى ترجيح سيناريو استمرار ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.

