عاجل
وزير العمل يبحث مع السفير الهندي تعزيز التعاون في التدريب المهني والتشغيلأشرف محروس وفرقته “الفراعنة” يحيون حفلاً بمهرجان صيف الأوبرا 2026 على المسرح المكشوففيلم “الست لما” .. يسرا تطلق حملة “فيتو” في الإعلان التشويقي ولميس الحديدي تظهر كضيفة شرفتقارير تركية: بشكتاش يقترب من ضم محمد صلاححسام حسن يطلب إقامة 4 جولات بالدوري قبل توقفه استعدادًا لتصفيات أمم أفريقيا 2027تداول 22 الف طن و 836 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمروزير العمل ومنظمة العمل الدولية يضعان خارطة طريق لإطلاق البرنامج الوطني للعمل اللائق في مصرالاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بإعادة التفاوض على الرسوم الجمركية للمنتجات الزراعية الأوروبيةزلزال فنزويلا .. 5278 قتيلًا وأكثر من 16 ألف مصاب وسط مخاوف بشأن المفقودينالبحرين تدين الهجمات الإيرانية على الكويت والأردن وتطالب بوقف التصعيد فورًاوزير العمل يبحث مع السفير الهندي تعزيز التعاون في التدريب المهني والتشغيلأشرف محروس وفرقته “الفراعنة” يحيون حفلاً بمهرجان صيف الأوبرا 2026 على المسرح المكشوففيلم “الست لما” .. يسرا تطلق حملة “فيتو” في الإعلان التشويقي ولميس الحديدي تظهر كضيفة شرفتقارير تركية: بشكتاش يقترب من ضم محمد صلاححسام حسن يطلب إقامة 4 جولات بالدوري قبل توقفه استعدادًا لتصفيات أمم أفريقيا 2027تداول 22 الف طن و 836 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمروزير العمل ومنظمة العمل الدولية يضعان خارطة طريق لإطلاق البرنامج الوطني للعمل اللائق في مصرالاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بإعادة التفاوض على الرسوم الجمركية للمنتجات الزراعية الأوروبيةزلزال فنزويلا .. 5278 قتيلًا وأكثر من 16 ألف مصاب وسط مخاوف بشأن المفقودينالبحرين تدين الهجمات الإيرانية على الكويت والأردن وتطالب بوقف التصعيد فورًا

تقرير يرصد تأثير نقص البدائل الخالية من الدخان على استراتيجية إفريقيا في مكافحة التدخين

أخبار عالمية, تقارير , No Comment

تقرير: ماهر بدر

في الوقت الذي يشهد فيه العالم تحولات كبيرة نحو تقليل مخاطر التدخين السلبي من خلال دعم البدائل المبتكرة الخالية من الدخان، إلا أن القارة الإفريقية لا تزال تواجه تحديات ضخمة في هذا المجال. فملايين الأسر في إفريقيا تجد نفسها أمام خيارين للتعامل مع التدخين؛ إما الإقلاع التام عن هذه العادة المدمرة، وهو أمر صعب دون دعم مناسب، أو الاستمرار في التدخين التقليدي مع ما يترتب على ذلك من مخاطر صحية جسيمة.

رغم أن البدائل المبتكرة التي يتم الإشادة بها عالميًا مثل منتجات التبغ المسخن وأكياس النيكوتين والتبغ الممضوغ والسجائر الإلكترونية قد ساعدت ملايين المدخنين البالغين حول العالم على الإقلاع عن التدخين، فإن هذه المنتجات ما زالت محدودة الانتشار في القارة الإفريقية. فهي إما أن تكون محظورة، أو باهظة الثمن، أو ببساطة غير موجودة في العديد من الدول الإفريقية.

في هذا السياق، يقول جوزيف ماجيرو، رئيس حملة البدائل الأقل خطورة (CASA)، وهي منظمة أفريقية لمناصرة حقوق المدخنين: “تظل إفريقيا تُعامل كسوق رئيسية للسجائر، بينما تُعتبر بدائل النيكوتين مجرد إضافات اختيارية. هذا النهج يبقي ملايين المدخنين البالغين عالقين في حلقة مفرغة من التدخين دون مخرج حقيقي.”

من جانبه، عبر الدكتور أولاتونجي أوشي، المدير الإقليمي لمبادرة تقليل مخاطر التبغ (THR) في نيجيريا، عن قلقه قائلاً: “من الصعب تصديق وعود ’ مستقبل خالٍ من الدخان‘، بينما القارة، التي تشهد أسرع معدل نمو للمدخنين، لا تزال غارقة في السجائر التقليدية.”
الحقيقة هي أن السياسات السائدة في العديد من الدول الإفريقية لا تزال تتمسك بمناهج تقليدية تقوم على حظر جميع منتجات التبغ، دون التمييز بين السجائر التقليدية والبدائل الأقل خطورة. هذا التوجه يؤدي إلى فرض ضرائب متساوية على جميع المنتجات، أو حتى حظرها بالكامل، مما يُضعف من فرص تعزيز الصحة العامة ويقيد خيارات المدخنين.

من الأمثلة اللافتة على هذا النهج هو ما اقترحته جنوب إفريقيا من قوانين صارمة تساوي بين السجائر التقليدية والبدائل المبتكرة كالسجائر الإلكترونية، سواء من حظر الإعلانات وفرض عقوبات قاسية على التوزيع والاستخدام. وفي الوقت ذاته، تعاني دول مثل نيجيريا من غياب التشريعات الواضحة، مما يترك سوق البدائل المبتكرة في حالة من الفوضى القانونية ويعرض المدخنين البالغين لمخاطر استخدام منتجات غير موثوقة.
لكن المشكلة لا تقتصر فقط على التشريعات، بل تتعدى ذلك إلى تحديات سلاسل التوريد والضرائب المرتفعة. فغياب مصانع محلية لإنتاج هذه البدائل يدفع القارة للاعتماد شبه الكامل على الاستيراد، مما يؤدي إلى فرض رسوم جمركية وضرائب مرتفعة، وهو ما يجعل استخدام هذه البدائل متاحة فقط لفئة صغيرة من الأشخاص ذوي القدرة المالية، وتظل الغالبية العظمى من المدخنين البالغين دون خيار.

في المقابل، تبنّت أوروبا والمملكة المتحدة وحتى أجزاء من آسيا سياسات تهدف إلى تقليل مخاطر التبغ، ومن بينها السويد التي تقدم نموذجًا متقدمًا يُحتذى به عالميًا في التعامل مع قضية التدخين. فقد تبنت السويد سياسات مبتكرة تستند إلى تقييم علمي دقيق لمستويات المخاطر، وهو ما يميز بين السجائر التقليدية والبدائل مثل “السنوس” وأكياس النيكوتين. على سبيل المثال، قررت السويد خفض الضرائب على “السنوس” بنسبة 20%، في حين رفعت الضرائب على السجائر التقليدية بنسبة 9%، وذلك في خطوة تهدف إلى تشجيع المدخنين البالغين على التحول إلى البدائل الأقل خطورة.

قد أثمرت هذه السياسات عن نتائج إيجابية، حيث سجلت السويد أدنى معدل تدخين في أوروبا بلغ 5.6%، وتقترب بشكل متسارع من تحقيق هدف منظمة الصحة العالمية نحو تصنيفها “دولة خالية من الدخان” (أي أقل من 5%). وإذا استمرت السويد في هذه السياسة، فإنها ستتمكن من تحقيق هدف “أوروبا خالية من الدخان” قبل الموعد المحدد بعام 2040.

تبرز تجربة السويد أهمية تبني نهج شامل يعتمد على تقليل المخاطر بدلاً من الحظر الشامل، وتظهر كيف أن تصنيف المنتجات وفقًا لمستوى المخاطر يسمح بتوفير بدائل أقل خطورة للمدخنين البالغين، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حماية الصحة العامة. من خلال هذه السياسات الذكية، يمكن للدول أن تقلل من مخاطر التدخين بشكل فعّال دون التضحية بالسلامة الصحية للمجتمع.

رغم أن بعض المنتجات البديلة قد تساعد في تقليل مخاطر التدخين التقليدي، إلا أنها ليست خالية تمامًا من المخاطر، ولا يمكن اعتبارها حلاً نهائيًا. ويظل الإقلاع التام عن التدخين هو الخيار الأفضل دائمًا.