كتبت – تسنيم مصطفى
تبدأ مصر، اليوم الأحد ، رئاستها الدورية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لمدة شهر، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والسياسية والتنموية التي تواجه القارة الإفريقية، وسط ظروف إقليمية ودولية متشابكة.
وتهدف الرئاسة المصرية إلى تعزيز فعالية مجلس السلم والأمن باعتباره الجهاز الرئيسي المعني بحفظ الاستقرار في القارة، من خلال مقاربة شاملة تستهدف تطوير منظومة السلم والأمن والحوكمة، بما يسهم في تسوية النزاعات ودعم تحقيق أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي للتنمية 2063، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية .
وأكد البيان أن الرئاسة المصرية ستستند إلى المبادئ الراسخة في الميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي، وعلى رأسها احترام سيادة الدول ووحدتها الوطنية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ودعم العمل الإفريقي متعدد الأطراف، بما يعزز الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
ويتضمن برنامج الرئاسة المصرية متابعة تطورات الأوضاع في السودان والصومال، حيث من المقرر عقد مشاورات غير رسمية على المستوى الوزاري مع وزير خارجية السودان، يعقبها جلستان وزاريتان لمناقشة مستجدات الأوضاع في البلدين. كما ستتولى مصر اعتماد التقرير السنوي لأنشطة المجلس ورفعه إلى قمة رؤساء الدول والحكومات الإفريقية.
وعلى صعيد القضايا النوعية، يشمل البرنامج جلسات متخصصة حول العلاقة بين «المناخ والسلم والأمن»، وملف «إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات» الذي تتولى مصر قيادته على المستوى القاري. كما سيناقش المجلس للمرة الأولى قضايا «الذكاء الاصطناعي والحوكمة والسلم والأمن»، إلى جانب عقد مشاورات مع وكالات دولية حول «الأمن الغذائي» وتحديات «الانتقال السياسي» في عدد من الدول الإفريقية.
ومن المنتظر أن تشهد الرئاسة المصرية تنظيم سلسلة من الفعاليات والزيارات الميدانية والمشاورات رفيعة المستوى، في إطار تنسيق مستمر مع مختلف الأطراف، بهدف تحويل الالتزامات السياسية إلى نتائج عملية تلبي تطلعات الشعوب الإفريقية في مجالي الأمن والتنمية.

