كتبت/ ريم أشرف
مع حلول فصل الشتاء، يزداد اهتمام الآباء بصحة أطفالهم، حيث تدفع برودة الطقس وانتشار الجراثيم إلى ارتداء طبقات إضافية من الملابس لحمايتهم من البرد، ورغم أهمية الملابس الشتوية يحذر خبراء الطفولة من أن الإفراط فيها قد يؤثر سلبًا على نمو الطفل ونشاطه البدني، وفقًا لتقرير موقع “تايمز أوف إنديا”.
يلعب النشاط البدني دورًا محوريًا في نمو الأطفال، فالجري والقفز واللعب يحفز العضلات والعظام على التطور لتصبح قوية وكثيفة، لكن الملابس الثقيلة أو متعددة الطبقات قد تجعل هذه الأنشطة غير مريحة أو مرهقة، ما قد يؤدي إلى نمط حياة خامل يحد من الحركة، وبالتالي قد يؤخر نمو العضلات ويؤثر على صحة العظام.
مع فصل الشتاء تقل ساعات النهار ويقل التعرض لأشعة الشمس، خاصة إذا ارتدى الأطفال ملابس تغطي أجسامهم بالكامل أو ظلوا داخل المنزل أشعة الشمس ضرورية لإنتاج فيتامين د، الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم والحفاظ على صحة العظام والأسنان، بالإضافة إلى تعزيز جهاز المناعة.
على الرغم من البرد الخارجي، قد يعاني الأطفال من ارتفاع درجة الحرارة داخل الملابس الثقيلة أو الضيقة، مما يسبب التعرق وارتفاع حرارة سطح الجسم، ويزيد خطر الجفاف أو العدوى. الأطفال الذين يبدون متعبين في الشتاء قد يكون سبب ذلك احتباس الحرارة داخل طبقات الملابس، وليس البرودة.
الهدف الأساسي من الملابس الشتوية للأطفال يجب أن يكون الراحة والمرونة، وليس العزل التام، يُنصح بارتداء طبقات خفيفة ومسامية يمكن تعديلها بسهولة، لتسمح للطفل بالبقاء دافئًا مع سهولة الحركة. تشجيع اللعب في الهواء الطلق خلال النهار يضمن النشاط البدني وإنتاج فيتامين د، بينما يساهم النظام الغذائي المتوازن والمكملات الغذائية عند الحاجة في دعم النمو الصحي للطفل طوال الشتاء.
