كتبت – تسنيم مصطفى
قرر البنك المركزي المصري، فى آخر اجتماع له هذا العام ،خفض أسعار الفائدة لليلة واحدة بمقدار 100نقطة أساس، في خطوة تعكس بدء استجابة السياسة النقدية لمتغيرات السوق المحلية.
وكانت لجنة السياسة النقدية قد قررت خفض سعر الفائدة للإيداع لليلة واحدة إلى 20 % من 21 % ، كما خفضت سعر الفائدة على الإقراض إلى 21 % من 22 % ، لتأتي هذه القرارات متوافقة مع توقعات الخبراء والمحللين.
يأتى ذلك الخفض استناداً إلى البيانات الإيجابية التي أظهرت تراجعاً ملحوظاً في معدلات التضخم خلال شهر نوفمبر الماضي.
ويعكس هذا القرار رغبة صانعي السياسة النقدية في تخفيف الأعباء التمويلية عن القطاعات الإنتاجية وتحفيز الاستثمار، خاصة بعد فترة طويلة من السياسات النقدية المتشددة التي استهدفت كبح جماح الأسعار وحماية القوة الشرائية للجنيه المصري.
وعانت مصر خلال العامين الماضيين من موجات تضخمية قياسية ناتجة عن تحرير سعر صرف الجنيه وتداعيات الأزمات الجيوسياسية العالمية، مما دفع البنك المركزي لرفع الفائدة بمستويات تاريخية لسحب السيولة الفائضة من الأسواق.
ويعد الخفض الحالي إشارة قوية للمستثمرين بأن الضغوط التضخمية بدأت في الانحسار تدريجياً، مما يمهد الطريق لمزيد من قرارات التيسير النقدي في حال استقرار مؤشرات الأسعار، وذلك ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي لتأمين استقرار الاقتصاد الكلي.



