عاجل
براءة جيهان الشماشرجي من تهمة السرقة بالإكراهتداول 13 ألف طن و670 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمرأرخص سيارة كهربائية من BYD في مصر .. تعرف على السعر والمواصفاتأبل تدرس رفع أسعار منتجاتها بسبب ارتفاع تكاليف الرقائق والذاكرةهيئة الاعتماد والرقابة الصحية تجدد اعتمادها الدولي بنسبة 99% حتى 2030إدراج 45 جامعة مصرية في تصنيف التايمز 2026 للتنمية المستدامةمدحت تيخا يكشف تعرضه للنصب بسبب شيك مالي ويمنح فنانًا شهيرًا مهلة أخيرةجيهان الشماشرجي تصل محكمة عابدين لحضور أولى جلسات محاكمتها في قضية السرقة بالإكراهترتيب مجموعة جنوب أفريقيا في كأس العالم 2026 بعد نهاية دور المجموعاتزلزالان قويان يهزان فنزويلا وتحذيرات من تسونامي بعد انهيارات في كاراكاسبراءة جيهان الشماشرجي من تهمة السرقة بالإكراهتداول 13 ألف طن و670 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمرأرخص سيارة كهربائية من BYD في مصر .. تعرف على السعر والمواصفاتأبل تدرس رفع أسعار منتجاتها بسبب ارتفاع تكاليف الرقائق والذاكرةهيئة الاعتماد والرقابة الصحية تجدد اعتمادها الدولي بنسبة 99% حتى 2030إدراج 45 جامعة مصرية في تصنيف التايمز 2026 للتنمية المستدامةمدحت تيخا يكشف تعرضه للنصب بسبب شيك مالي ويمنح فنانًا شهيرًا مهلة أخيرةجيهان الشماشرجي تصل محكمة عابدين لحضور أولى جلسات محاكمتها في قضية السرقة بالإكراهترتيب مجموعة جنوب أفريقيا في كأس العالم 2026 بعد نهاية دور المجموعاتزلزالان قويان يهزان فنزويلا وتحذيرات من تسونامي بعد انهيارات في كاراكاس

الإنسانُ هو الحلُّ… بقلم – مختار محمود

مقالات , No Comment

النجاحُ يحققُه بشرٌ، والفشلُ يصنعُه بشرٌ. الانضباطُ يحققُه بشرٌ، والفوضى يصنعُها بشرٌ. الخيرُ يحققُه بشرٌ، والشرُّ يصنعُه بشرٌ. الفضيلةُ يحميها بشرٌ، والرذيلة فعلٌ بشريٌ أيضًا. العلمُ يكتشفُه ويطورُه بشرٌ، والجهلُ يحتضنُه بشرٌ. الدولُ القوية يسكنُها بشرٌ، والدولُ المُتدنية يقطنُها بشرٌ أيضًا.
إذنْ.. العنصرُ البشريُّ هو حجرُ الزاويةِ في كلِّ شئٍ: بناءِ الحضاراتِ وهدمِها، تقويةِ الدول وكسرِها، إقامةِ المدن الفاضلةِ أو تحويلِها إلى مُدن أشباح.
الدولُ المُتقدمة ترفعُ “إنسانَها” إلى أعلى عِلِّيين، والدولُ المُتأخرة تدفعُ به إلى أسفل سافلين، الأولى تنظرُ إليه باعتباره صانعَ حضارتها ومستقبلها، والثانية تراهُ عبئًا ثقيلًا عليها، يجبُ الخلاصُ منه، الأولى تحميهِ ماديًا ومعنويًّا، والثانية تقهرُه حيَّا وميتًا. الأولى توفرُ له كلَّ شئٍ، والثانية تعايرُه بكلِّ شئٍ. الأولى تبني له المدرسة والجامعة والمستشفى والمصنعَ، والثانية تبني له السجنَ والمُعتقل. الأولى ترى تقدمَها في مَنحِهِ مزيدًا منْ الحُرية، والثانية تستمدُّ قوتَها فيما تفرضُه من قيودٍ عليه، وما أقسى أنْ تتحدى دولةٌ “إنسانها”!
الإنسانُ هو الإنسانُ، سواءٌ خرجَ إلى دنياهُ في إحدى دول العالم الأول، أو في دولِ “الترسو”، لكنَّ الأجواءَ التي ينشأ ويشبُّ ويعيشُ فيها هي التي تجعلُ منه إنسانًا صالحًا أو طالحًا، مُنضبطًا أو فوضويًا.الدولُ التي تُربِّي أبناءَها على القيم المثالية تجني من ورائهم خيرًا، والدول التي تُربيهم على السلوكيات السلبية لا تحصدُ منْ ورائِهم إلا شرًا.
الإنسانُ الذي ينشأ في وطنٍ يُقدِّرُ منْ يعملُ ويمنحُه حقَّه كاملًا غيرَ منقوصٍ، ويلتمسُ فيهِ احترامًا للقانون، ولا يجدُ فيه تمييزًا لكبيرٍ عنْ صغيرٍ، أو غنيٍّ عن فقيرٍ، أو قوىٍّ عنْ ضعيفٍ لنْ يكونَ إلا إنسانًا أقربَ إلى الكمال. أمَّا الإنسانُ الذي يعيشُ في وطنٍ لا احترامَ فيه للعمل، ولا يطبق القانونُ فيهِ إلا على الضعفاء ومعدومي الحيلة فلا حرجَ عليهِ إذا انتظمَ في القطيع يمارسُ ضلالَ أفرادِه.
لنْ ينصلحَ حالُ الوطن، “أي وطن”، دونَ تربيةِ أبنائه مِنْ الصِّغَر على قيمِ: “الحُب والخير والجمال والعدل والحرية”. الأشرارُ لا يبنونَ أوطانًا، ولا تحمي السماءُ أوطانَ الظلم والكراهية والقُبح. التربيةُ المنشودةُ لا علاقةَ لها بمسجدٍ أو كنيسةٍ أو مَعبدٍ، فما أكثرَ منْ يصلِّونَ في المساجد، ويترنمونَ في الكنائس، ويتعبدونَ في المعابد. القوانينُ الرادعة لا تصنعُ بشرًا أسوياءَ، ولا تُعيدُ ضبطَ سلوكياتِهم الفاسدة. الأسوياءُ لا يحتاجونَ أصلًا إلى قوانينَ رادعةٍ أو باطشةٍ. بناءُ البشرِ خيرٌ وأبقى وأوْلى منْ بناء الحَجَر.