كتبت/ أية محمد
أدان الأزهر الشريف بشدة ما وصفه بتدهور منظومة القانون الدولي وعجزها عن التصدي لمحاولات الاحتلال الإسرائيلي إقرار مشروع قانون يقضي بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا يكشف طبيعة الممارسات التي تستهدف تقنين العنف ومنحه غطاءً قانونيًا زائفًا.
وأوضح الأزهر، في بيان رسمي، أن السعي إلى إضفاء صبغة تشريعية على إعدام الأسرى يعكس استمرار الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات لا يمكن تبريرها قانونيًا أو إنسانيًا، مهما حاول الاحتلال تغليفها بقوانين أو تشريعات.
وأكد الأزهر رفضه الكامل لأي قرارات أو إجراءات تهدف إلى شرعنة قتل الفلسطينيين، مشددًا على أن محاولة تقنين الإعدام لن تغيّر من حقيقة كونه انتهاكًا صارخًا للقيم الإنسانية والقانون الدولي.
وأضاف البيان أن هذه الخطوة تعكس حالة من التوحش والانفلات الأخلاقي، فضلًا عن تجاهل واضح لكافة المواثيق الدولية التي تكفل حماية الأسرى وحقوق الإنسان.
ودعا الأزهر المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه هذه التطورات، مطالبًا بتحرك عاجل لوقف تلك الإجراءات ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما شدد على ضرورة اتخاذ خطوات فورية لحماية الأسرى الفلسطينيين ومنع تنفيذ أي قرارات تهدد حياتهم، مؤكدًا أن الصمت الدولي إزاء هذه الممارسات يمثل تقويضًا خطيرًا لمبادئ العدالة الدولية.



