كتبت-إسراء عمر
أطلق مجموعة من طلاب بكلية الإعلام بجامعة مصر الدولية حملة توعوية عن حساسية اللاكتوز وهي أول مبادرة في مصر للتوعية عنها. وتلك الحملة تسمي ب “صافي يا لبن… من غير لاكتوز”.

حساسية اللاكتوز هي عدم القدرة على الهضم الكامل للسكر (اللاكتوز) في الحليب، ويصاب من يعانون منها بعدة مشكلات صحية مثل الإسهال والغازات والانتفاخات بعد تناول منتجات الألبان، وعادة ما يكون نقص إنزيم اللاكتيز في الأمعاء الدقيقة هو المسؤول عن حساسية اللاكتوز. بالرغم من فوائد اللبن الهامة لصحة الجسم والعظام إلا أن هناك العديد من الأشخاص لا يمكنهم الاستفادة منه نتيجة لعدم تحمل اللاكتوز أو نقص إنزيم اللاكتيز الذي يؤدي إلى شعور الشخص بحالة من عدم الارتياح وحالة من الارتباك داخل المعدة.
يعد عدم تحمل اللاكتوز أمرًا شائعًا جدًا. حيث أنه يؤثر على حوالي 75٪ من سكان العالم. ومع ذلك لا يعد امراً متعارف عليه في مصر لأن أغلب الناس ليس لديها الوعي الكافي عن حساسية اللاكتوز وماهية أعراضه. تظهر أعراض عدم تحمّل اللاكتوز لدى معظم الناس تدريجيًا مع التقدم في السن لأن الجسم يقلل إفراز أنزيم اللاكتيز تدريجيا.
يعاني العديد من الأطفال من إعراض انتفاخيه بعد تناول منتجات الألبان، ولا يستطيع الأهل تحديد مصدر المشكلة بسبب قلة الوعي.
و من المفاهيم الخاطئة التي تهدف الحملة لتغييرها هي أن البعض يعتقد أن منتجات الألبان هي المصدر الأساسي الذي يساهم في عملية النمو ، وعلى أساس ذلك تسعى بعض الأمهات للاعتماد عليها كمصدر وحيد للكالسيوم. فلا يتوقفون عن تقديم منتجات الألبان لأطفالهم حتى لو كانوا على علم بأن أبناءهم يعانون من حساسية اللاكتوز.
ومن الفحوصات المتبعة لكشف حساسية اللاكتوز فحص الهيدروجين في النفس بعد شرب سائل غني باللاكتوز على فترات منتظمة، ويعد وجود كميات كبيرة من الهيدروجين في النفس مؤشرًا على عدم هضم اللاكتوز وامتصاصه بشكل جيد، أما الفحص الآخر فهو فحص الدم لكمية الجلوكوز بعد شرب سائل غني باللاكتوز بساعتين فإذا لم يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم فذلك يعني أن الجسم لم يهضم ذلك الشراب ولم يمتصه بشكل جيد.
تدعو الحملة الشباب والأمهات للتعرف على الطرق المثلى للتعامل مع حساسية اللاكتوز وهي عن طريق استبدال الحليب البقري بمنتجات خالية من اللاكتوز أو بدائل الحليب مثل حليب اللوز، حليب جوز الهند أو حليب الصويا .و يمكن العثور على هذه المنتجات بسهولة في معظم محلات السوبر ماركت في قسم الألبان. كما أنهم يهدفون لتقديم بدائل غذائية ومنتجات خالية من اللاكتوز ذات قيمة غذائية عالية.
ويرجع سبب تسمية الحملة ل “صافي يا لبن. من غير لاكتوز” هو دعوة الناس الذين يعانون من حساسية اللاكتوز للتصالح مع منتجات الألبان ولكن بشكل اخر وهو عن طريق الاعتماد على بدائل اللبن الخالية من اللاكتوز. وتشتق جملة ” صافي يا لبن” من المثل المشهور ” صافي يا لبن حليب يا قشطة “، حيث أن جرت العادة في مجتمعنا المصري وتحديدا بين الأفراد المتخاصمين عند التوصل لحل الخصومة القائمة فيما بينهم أو لمشكلة ما قد يتعرضون لها ان يقولوا لبعضهم البعض “صافي يا لبن حليب يا قشطة ” كتعبير عن إزالة الخلافات بينهم.
وتلك الحملة قد أقامها ٨ طالبات من جامعة مصر الدولية من كلية إعلام، و هم ماريان أسامة، إسراء أحمد، نادين عبد الهادي، لينا عمر، مريم عبدالواحد، فرح علاء، نورهان نعيم و سارة هيثم.
ويمكنكم الحصول على المزيد عن المعلومات عن طريق زيارة صفحتهم على الفيسبوك أو انستغرام
