قبل أن أبدأ مقالي هذا، ذهب عقلي في جولة تعود ل ثمان سنوات بالتحديد بعد يناير 2011، حيث مسقط رأسي مركز دار السلام في محافظة سوهاج، كنا نعيش حالة من الانفلات الأمني لأبعد مستوى شهدته بلادنا من المشكلات الثأرية والبلطجة، ولم يكتف البلطجية والمجرمين بالأساليب المعروفة بممارسة بلطجتهم تحت ستار الليل وظلماته، بل أصبحت تمارس فى وضح النهار،
وتطورت أساليبها فأصبح كل مواطن مجرد مشروع شهادة لبلطجة هنا أوهناك سواء بالقتل أو الخطف أو السرقة كأن كل شيئا بات مباحا.
ولعل قضية الثأر هى الأخطر أمنيا فى مجتمعنا لأنها ظاهرة ارتبطت بالعادات والتقاليد وأصبحت موروثا يثعب علاجه او على الاقل علاجه مرا وفي منتهى الصعوبة
اكمل لكم القصة، حيث لم تتوقف مستشفى دار السلام أسبوعا كاملا عن استقبال حالات إصابات الأعيرة النارية بين الأطراف المتنازعة، حتى المسالمين طالتهم طلقات الأعيرة النارية العشوائية بين البلاد المجاورة.
ثم قس هذا على جميع محافظات مصر.
إلى أن جاء الرئيس عبد الفتاح السيسي وتماسكت الدولة واستطاعت الشرطة السيطرة على مقتضيات الأمور، وتصدت بقوة وشراسة لكل من سولت إليه نفسه أنه فوق القانون أو ليس هناك احدا يستطيع الوقوف في وجهه وأنه قادرا على إحداث الجرم أو التعدي على حقوق الغير دون محاسبة وعقاب،.
ولم تكتف الشرطة فقط بالسيطرة على زمام الأمور بل استطاعت بعقلية وجهود القيادات الأمنية وبالتنسيق مع رجال الجلسات العرفية من كبار العائلات ورجال الدين، من المصالحة وإنهاء ما يزيد عن 85% من الخصومات الثأرية في جميع محافظات مصر.
والآن أسأل نفسي، ماذا لو لم يأت الرئيس عبدالفتاح السيسي؟ ماذا لو انهار جهاز الشرطة؟
اؤكد لكم ما كنت كتبت مقالي هذا وانت ما كنت لتقرأه، كنت أنا وأنت نشاهد هناك من ثمان سنوات، على أرض الواقع!
الشرطة لا تحمي فقط الأفراد، بل تحمى مؤسسات الدولة والممتلكات الخاصة والطرق والمدارس والمستشفيات والمباني والموارد المائية والموارد الطبيعية والزراعة والصناعة…. الخ
اذا كنت ترى أن هذا كله متوفرًا في بلدك فأنني أقولها لك وبصوت عال…. أنت الآن آمن
