ينابيع الأمل… بقلم-د. سحر فؤاد

يتجدد اللقاء دائما مع وجوه مشرقة تحمل في إيديها مشاعل الأمل نحو التقدم نحو العلم
وألإبداع نحو الالتحام بمشاكل واقعنا المعاصر في كافة المجالات

واليوم تلك السواعد
الشابة تبسط يدها نحو البيئة لتقترح حلوال تهدف إلى الحد من العامل البشري المسبب
للتلوث الهوائي )احتراق الوقود( وبخاصة العوادم الناتجة من وسائل النقل والسيارات
مسببة أضرار صحية متدرجة في حدتها وقد تصل إلى سرطان الرئة ، ولكن دعونا نلقي
نظرة للتعرف على تلك الوجوه الشابة فهن طالبات في مدارس STEM في الصف األول
الثانوي ويتكون الفريق من ندى الشافعي ومريم محسن ونورهان هالل ونهال الشامي
ويسرا عبدهللا ولم يتجاوز أعمارهن السادسة عشر ، تلك الفتيات قد اخترن التلوث
الهوائي الناتج من عوادم وسائل النقل المختلفة وقد أشارت الدراسة التي قاموا إلى
تجاوز معظم الغازات الملوثة للنسب المسموح بها في هواء مصر ، عدا غاز األوزون
األرضى –القريب من سطح األرض – لم يتعدى الحد األقصى في مصر ولذا قدموا عدة
مقترحات لإلسهام في تقليل التلوث الهوائي حتى ال تتجاوز نسبة األوزون للحد األقصى
لها ، وتمتاز تلك المقترحات ببساطتها وقلة التكلفة ومنها طالء واجهات المباني
بأسمنت يحتوي على ثاني أكسيد التتانيوم أو دهانه على السطح الخارجي للرصيف
حيث أن هذا األسمنت يعمل على تحويل الغازات الضارة عن طريق أشعة الشمس إلى
أمالح غير ضارة يمكن إزالتها بسهولة ، وكذلك بناء أبراج ذات تصميم خاص يعمل هذا
البرج على تحويل الجسيمات الدقيقة وغاز األوزون إلى هواء منقى ، كما عرضت
دراسة تعمد إلى تحويل ترسيبات العوادم التي تحتوي على الكربون ومعالجتها تحت
ضغط وحرارة معينة فيتحول الكربون إلى الماس األسود ، كما قدمت مقترحاً يعتمد على
استخدام قوانين الديناميكا الحرارية المتعلقة بالضغط والحرارة وخلخلة الهواء من أجل
إذابة الهواء الملوث في المياه فتذوب الغازات الضارة وتخرج هواء نقي للبيئة ، وكان
آخر مقترحات تلك الينابيع حديثة السن مقترح تشريعي حيث أشاروا إلى ضرورة تشريع
القوانين الصارمة والعمل على تطبيقها مثل فرض غرامة على السيارات المهترئة التي
تساعد على إنبعاث ملوثات الهواء وذلك بغرض الحد من ارتفاع نسبة الغازات الضارة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.