كتبت/ شيماء عصام
بحث الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، مع السفير الياباني بالقاهرة فوميو إيواي، سبل تعزيز التعاون المصري الياباني في قطاع النقل، ومتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات المشتركة، وفي مقدمتها المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق، إلى جانب التوسع في برامج التدريب ونقل الخبرات والتكنولوجيا اليابانية إلى مصر.
وأكد كامل الوزير، خلال اللقاء، عمق العلاقات المصرية اليابانية، مشيرًا إلى حرص وزارة النقل على توسيع نطاق التعاون مع الجانب الياباني والاستفادة من الخبرات المتقدمة التي تمتلكها الشركات والمؤسسات اليابانية في مجالات النقل والبنية التحتية.
وناقش الجانبان تطورات تنفيذ المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق، التي تمتد من مدينة 6 أكتوبر إلى منطقة الفسطاط بطول 19 كيلومترًا وتضم 17 محطة.
وتشارك شركة «ميتسوبيشي» اليابانية في تنفيذ المشروع، من خلال الأعمال الكهروميكانيكية والورشة، إلى جانب تنفيذ الوحدات المتحركة للمرحلة الأولى، التي تشمل 23 قطارًا.
ويُنفذ المشروع باستخدام 6 ماكينات حفر نفقي، في خطوة تعد الأولى من نوعها في تنفيذ مشروعات مترو الأنفاق بمصر، فيما تم الانتهاء من أعمال حفر الأنفاق بالمرحلة.
وأكد الجانبان أن تنفيذ الخط الرابع سيتم على 4 مراحل، مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية التي تمتد من الفسطاط إلى القاهرة الجديدة، والتنسيق مع الجانب الياباني للإسراع في إنهاء مستندات الطرح الخاصة بالأنظمة والوحدات المتحركة للمرحلة.
كما تجري دراسة تنفيذ المرحلة الثالثة من حدائق الأشجار إلى ميدان الحصري، والمرحلة الرابعة من القاهرة الجديدة إلى مطار العاصمة.
وتناول اللقاء كذلك مستجدات التعاون في مجال التدريب وبناء القدرات، من خلال البرامج التي تقدمها الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» للعاملين بقطاع النقل.
وتشمل البرامج التدريبية الإدارة الاستراتيجية للموانئ، ونظم النقل الذكية، وتخطيط النقل الحضري، وصيانة الكباري وإدارة أصول الطرق، وإدارة مشروعات البنية التحتية، والسكك الحديدية الحضرية، والمدن الذكية، والبحث والإنقاذ البحري، إلى جانب التنمية المستدامة وإدارة وصيانة الموانئ.
وبلغ عدد المتدربين المصريين الذين استفادوا من البرامج التدريبية في اليابان 48 متدربًا بنهاية عام 2025، فيما يستهدف الجانبان رفع العدد إلى 70 متدربًا بنهاية 2026.
وأكد وزير النقل أن الوزارة تولي ملف التدريب وبناء القدرات أهمية خاصة، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة النقل ورفع كفاءة العنصر البشري.
وأشار إلى اهتمام الوزارة بزيادة أعداد المهندسين والكوادر الشابة المصرية الذين يتم تدريبهم في اليابان، بما يتيح لهم التعرف بصورة مباشرة على أحدث التكنولوجيات والخبرات اليابانية في إدارة وتشغيل وصيانة مشروعات النقل والبنية التحتية.
وأوضح كامل الوزير أن برامج التدريب لا تقتصر على تطوير المهارات الفنية والإدارية، وإنما تستهدف أيضًا نقل المعرفة والخبرات والتكنولوجيا اليابانية إلى قطاع النقل المصري، وتأهيل جيل جديد من الكوادر القادرة على إدارة وتشغيل وصيانة المشروعات وفق المعايير العالمية.
وشدد على أهمية استمرار وتوسيع التعاون مع الجانب الياباني في مجالات النقل الذكي وإدارة الأصول والتنمية المستدامة، والاستفادة من التجربة اليابانية في تشغيل وصيانة مشروعات البنية التحتية.
من جانبه، أكد السفير الياباني بالقاهرة فوميو إيواي اهتمام الشركات اليابانية بتوسيع استثماراتها في مصر، مشيرًا إلى جاذبية المناخ الاستثماري المصري والفرص المتاحة أمام الشركات اليابانية.
وبحث الجانبان سبل توسيع مشاركة الشركات اليابانية في مشروعات النقل والاستثمار في مصر، بما يدعم خطط الدولة لتطوير البنية التحتية، ويعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين القاهرة وطوكيو.



