كتبت/ شيماء عصام
تواصل وزارة العمل المصرية جهودها لتعزيز دمج المرأة في سوق العمل، من خلال تنفيذ مشروع «دعم إدماج النوع الاجتماعي في مجال العمل»، والذي يستهدف تمكين السيدات اقتصاديًا واجتماعيًا وصحيًا، ضمن توجهات الدولة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا.
وفي هذا الإطار، نظمت الوزارة زيارة ميدانية إلى محافظة بورسعيد لمتابعة تنفيذ المشروع، الذي يتم تطبيقه بعدد من المحافظات، ويأتي ضمن الخطة الاستثمارية للدولة الهادفة إلى رفع كفاءة القوى العاملة النسائية وتوسيع مشاركتها في سوق العمل.
وأكدت د. شيرين عبد الحي، مدير الإدارة العامة لشؤون المرأة والطفل، أن المشروع يستهدف تدريب 700 سيدة في محافظات بورسعيد والقاهرة والغربية وأسيوط، من الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسهن المرأة المعيلة وذوات الإعاقة، بالإضافة إلى السيدات اللاتي يعمل أطفالهن في سوق العمل، وذلك ضمن الفئة العمرية من 20 إلى 60 عامًا.
وأوضحت أن البرامج التدريبية بمحافظة بورسعيد تستهدف تأهيل 150 سيدة على عدد من الحرف والمهارات الإنتاجية، من بينها خياطة المفروشات والتطريز اليدوي، إلى جانب إدخال تدريب صناعة «الريزن» لأول مرة، بهدف تنويع مصادر الدخل وفتح مجالات جديدة للعمل الحر وريادة الأعمال.
وأضافت أن المشروع لا يقتصر على التدريب المهني فقط، بل يشمل محورًا توعويًا متكاملًا يتضمن نشر ثقافة ريادة الأعمال، ودعم التحول الرقمي، وتأهيل السيدات ليصبحن رائدات أعمال رقميات، بالإضافة إلى توفير خدمات الكشف الطبي المجاني للمستفيدات، بما يعزز مفهوم التمكين الشامل للمرأة.
وشهدت الفعاليات جولة تفقدية داخل مصنع «بلازا» للملابس الجاهزة بمنطقة الاستثمار الحر، بمشاركة المتدربات، بهدف ربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية، حيث تم الاطلاع على مراحل الإنتاج داخل المصنع.
وأبدت إدارة المصنع استعدادها لتوفير فرص عمل لـ20 سيدة من المتدربات، في خطوة تعكس نجاح المشروع في تحقيق هدفه الأساسي المتمثل في التشغيل ودمج السيدات في سوق العمل بشكل فعّال.
وشارك في الزيارة عدد من مسؤولي مديرية العمل ببورسعيد وفريق الإدارة العامة لشؤون المرأة والطفل، حيث تم استعراض موقف التنفيذ والتأكيد على أهمية تكامل الجهود لضمان تحقيق المستهدفات بكفاءة.
وتأتي هذه الجهود في إطار التزام وزارة العمل بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة فيما يتعلق بزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل وتعزيز استقلالها الاقتصادي.
ويُعد المشروع نموذجًا عمليًا لسياسات الدولة في دعم وتمكين المرأة، باعتبارها شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.



